قاموس الأمراض الطبية

ألم العصب الخامس : هل يمكن السيطرة عليه ؟

ما هو ألم العصب الخامس ؟

ألم العصب الخامس (TN) هو حالة مؤلمة ومزمنة تتطور في العصب الخامس. ويصاب بها حوالي 12 حالة لكل 100 ألف شخص في الولايات المتحدة كل عام.

هناك زوج من العصب الخامس (واحد على كل جانب من الوجه).

هذا العصب مسؤول عن حمل الإحساس بالألم وغيره من الأحاسيس من منطقة الوجه إلى الدماغ. ولكل عصب ثلاثة فروع (أمامية ووسطية وذقنية). من الممكن أن يكون لديك ألم العصب الخامس في أي فرع من الفروع أو كلهم.

تسبب الحالة عادةَ ألمًا شديدًا في جزء من الوجه أو في كل الوجه. ويمكن أن يحدث الألم عن طريق تحفيز خفيف للوجه، مثل غسل أسنانك أو الحلاقة. وغالبًا ما يوصف بأنه شعور يشبه الصدمة الكهربائية أو الطعن. 

قد يعاني الأشخاص المصابون بألم العصب الخامس المزمن في البداية من حالات ألم خفيفة وقصيرة المدى. ولكن بمرور الوقت قد يعانون من نوبات ألم أطول وأكثر تواترًا. 

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص الحالة، لذلك قد يستغرق التشخيص وقتًا. ويختلف العلاج باختلاف سبب الحالة وشدتها. تتوفر هناك العديد من الأدوية لتخفيف الألم وتقليل عدد النوبات، وفي بعض الأحيان تكون الجراحة مطلوبة.

اقرأ عن: هبوط الدورة الدموية والموت المفاجئ

أعراض ألم العصب الخامس

يمكن أن يظهر ألم العصب الخامس في شكل تقلصات حادة تشبه الصدمات الكهربائية.

يحدث الألم بشكل عام على جانب واحد من الوجه بعد تحفيزه بالتحدث أو باللمس.

بعض الأعمال الروتينية يمكن أن تحفز الألم، بما في ذلك:

  • تنظيف الأسنان.
  • الحلاقة.
  • وضع مساحيق التجميل.
  • لمس الوجه.
  • الأكل أو الشرب.
  • التحدث.
  • مرور النسيم على وجهك.

قد تشعر بنوبات ألم تستمر لبضع ثوانٍ أو دقائق فقط. ويمكن كذلك أن تستمر سلسلة من النوبات لأيام أو أسابيع أو شهور تليها فترات من تراجع الألم ثم رجوعها وهكذا.

عند تتطور الحالة أكثر، تزداد شدة النوبات وتكرارها. وفي بعض الحالات يصبح الألم ثابتًا ومستمرًا.

اقرأ أيضًا عن: نزيف الأنف : أنواعه ومدى خطورته وكيفية علاجه في المنزل

أسباب ألم العصب الخامس

لم يتم العثور على سبب مؤكد لـ ألم العصب الخامس في كثير من الحالات. مع ذلك تشمل بعض الأسباب المحتملة ما يلي:

  • تورم الأوعية دموية أو أي ورم عامة يمكن أن يضغط على العصب.
  • التصلب المتعدد، وهي حالة تضر بغمد المايلين (الغلاف الواقي حول الأعصاب).

وفقًا للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، فإن الحالة أكثر شيوعًا بين النساء منها عن الرجال. 

كما أنها أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

كيف يتم تشخيص ألم العصب الخامس

لا يوجد اختبار واحد يمكن لطبيبك طلبه لمساعدته في تشخيص ألم العصب الخامس. ويعتمد التشخيص على نوع وموقع الألم والعوامل التي تسببه. 

سيقوم طبيبك أولاً بتقييم تاريخك الطبي وإجراء فحوصات بدنية تشمل فحصًا عصبيًا لتحديد أي جزء من العصب الخامس تأثر. كما سيقوم أيضًا بلمس أجزاء مختلفة من وجهك لتحديد مكان الألم.

ثم سيطلب منك بعض الاختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى ذات الأعراض المماثلة مثل الصداع العنقودي أو الألم العصبي المصاحب للهربس ( حالة مؤلمة تؤثر على الألياف العصبية والجلد). 

قد يطلبون أيضًا أشعة الرنين المغناطيسي على الرأس، مما قد يساعده في استبعاد حالة التصلب المتعدد.

طالع: هل تعلم أسباب الشفة الأرنبية؟

علاج ألم العصب الخامس

الدواء

يمكن أن يخفف الدواء من الألم وأن يقلل من عدد النوبات. 

عادة ما يكون الشكل الأول للعلاج هو الأدوية المضادة للنوبات، وهي الأدوية التي تمنع نشاط العصب وتغلقه تمامًا.

قد يتم أيضًا وصف بعض مرخيات العضلات ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات كأدوية مساعدة في مرحلة ما.

الجراحة

بينما تستجيب معظم حالات ألم العصب الخامس إلى الأدوية، ربما يتوقف الألم أحيانًا عن الاستجابة للأدوية. بالتالي  تعود الأعراض الشديدة في الظهور. 

في هذه الحالات قد يكون التدخل الجراحي خيارًا واردًا. وتتضمن الإجراءات الجراحية الشائعة المستخدمة للعلاج ما يلي:

  • حقن الجلسرين.
  • الجراحة الشعاعية التجسيمية.
  • الترسيب الحراري للترددات الراديوية.
  • جراحة أشعة غاما سكين.
  • جراحة تخفيف الضغط عن الأوعية الدموية.
  • خيارات أخرى

وتشمل الخيارات الأخرى قطع العصب، أو نقل الأوعية الدموية التي تضغط على العصب. 

وتحمل جميع العمليات الجراحية خطر حدوث خدر مؤقت أو دائم في الوجه. وفي بعض الحالات قد يعود الألم مرة أخرى في النهاية.

يمكن لطبيبك تقديم معلومات حول الفوائد والمخاطر المرتبطة بأي شكل من أشكال العلاج. ويساعده كل من تقييمه للأعراض، تاريخك الطبي، تفضيلك الشخصي في تحديد خيار العلاج الأفضل بالنسبة لك.

هل تعلم عن: كيفية علاج الجيوب الانفية والوقاية منها؟

كيفية الاستعداد لموعدك مع الطبيب

احتفظ بدفتر يومي للأعراض، مع تسجيل المدة الزمنية التي تستغرقها وما يتسبب في حدوثها.

أخبر طبيبك بأي علاجات منزلية جربتها. 

تأكد كذلك من سرد أي وصفات طبية أو أدوية أو مكملات غذائية تتناولها دون وصفة طبية.

لاحظ أيضًا إذا ما كان لديك أي حساسية معروفة للأدوية.

ولا تنس ذكر أي أمراض تعالجها، أو أي إصابات في الوجه، أو عمليات جراحية تم إجراؤها في وجهك.

اقرأ كذلك عن: الجاثوم ورعب الليل

التعايش مع ألم العصب الخامس

العلاج المناسب ضروري لعلاج الألم. بالطبع ستساعدك مناقشة خيارات العلاج مع الطبيب في تحديد الخيار الأنسب. 

بعض التقنيات التكميلية مثل الوخز بالإبر، العلاج الغذائي، والتأمل قد تساعد أيضًا في بعض أعراضك. لكن تحدث دائمًا وأبدًا إلى طبيبك قبل البدء في أي علاجات بديلة، لأنها قد تتفاعل مع أدويتك.

المصدر
Mayo clinicNIH
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق