أورام المخ: الأسباب، والأنواع، والأعراض، وطرق العلاج. تمرجميع خلايا الجسم المختلفة بما يسمى دورة الحياة، إذ تموت الخلايا المسنة التي لم يعد الجسم بحاجة إليها لتحل محلها خلايا جديدة تؤدي وظيفتها بكفاءة، وهذا الأمر يحدث باستمرار ولكن في بعض الحالات المرضية، لا تموت بعض الخلايا بل تستمر في النمو بسرعة غير طبيعية دون الحاجة إليها، …
The post أورام المخ: الأسباب والأنواع والأعراض وطرق العلاج. appeared first on دكتورك.
]]>
أورام المخ: الأسباب، والأنواع، والأعراض، وطرق العلاج.
تمرجميع خلايا الجسم المختلفة بما يسمى دورة الحياة، إذ تموت الخلايا المسنة التي لم يعد الجسم بحاجة إليها لتحل محلها خلايا جديدة تؤدي وظيفتها بكفاءة، وهذا الأمر يحدث باستمرار ولكن في بعض الحالات المرضية، لا تموت بعض الخلايا بل تستمر في النمو بسرعة غير طبيعية دون الحاجة إليها، وتعرف هذه الخلايا باسم الخلايا السرطانية.
قد تؤثر الخلايا السرطانية على جميع أجزاء الجسم بما فى ذلك خلايا المخ، ويؤدي تراكم هذه الخلايا إلى تكون بعض الأورام، التي من الممكن أن تكون أورام حميدة أي أنها غيرقابلة للانتشار إلى أعضاء أخرى من الجسم، وقد تكون أورام سرطانية خبيثة مما يعنى أنها قد تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وأورام المخ يمكن أن تكون أورام سرطانية، أوحميدة كما يمكن أن تكون أولية، أوثانوية.
هناك العديد من العلامات والأعراض التي قد تشير إلى احتمالية إصابة المريض بسرطان المخ والتي يعتمد كل منها على حجم الورم وموقعه.
والجدير بالذكر أن العديد من أعراض سرطان المخ يمكن أن تحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض الأخرى الأقل خطورة.
لذلك فلا داعي للقلق عند ملاحظة أي منها
ولكن من الضروري مراجعة الطبيب لمعرفة السبب وراء هذه الأعراض.
وقد تسبب بعض الأورام تلفًا مباشرًا في أنسجة المخ، وقد يسبب البعض الآخر ضغطًا على الجمجمة،
وعادة ما يلاحظ المريض الأعراض عندما يضغط الورم المتزايد على أنسجة المخ.
ويعد الصداع هو أحد الأعراض الشائعة لسرطان المخ، الذي عادة ما يكون أكثر شدة في الصباح بعد الاستيقاظ من النوم.
كما أنه من الممكن أن يزداد شدته أثناء القيام ببعض التمرينات الرياضية.
وتشمل أعراض سرطان المخ الأخرى الشائعة:
ومن الممكن أن يلاحظ بعض المرضى أعراض إضافية خاصة عند وصول الورم إلى الغدة النخامية
ومنها:
على الرغم من أن السبب الدقيق وراء الإصابة بسرطان المخ غير معروف
إلا أنه هناك بعض العوامل التى قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المخ مثل:
وتشمل العوامل الأخرى التي من الممكن أن تزيد من فرصة الإصابة بسرطان المخ ما يلي:
وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 130 نوع من أورام المخ وتم تقسيمها تبعا لنوع الخلايا التي تنشأ بها، وما مدى سرعة نموها وانتشارها،
وعامة يمكن تصنيف أورام المخ إلى صنفين أساسيين، وهما أورام المخ الأولية، وأورام المخ الثانوية.

تعد أورام المخ الأولية هى أورام المخ التي تظهر مباشرة في أنسجة وخلايا المخ والتي عادة ما تؤثر على:-
وقد تكون الأورام الأولية التي تؤثرعلى المخ إما أورام حميدة أو سرطانية،
وفي البالغين يعد أكثر أنواع الأورام الأولية التى تؤثر على المخ الأورام الدبقية والأورام السحائية.
تعد الأورام الدبقية من أكثر أنواع الأورام الخبيثة التى تؤثر على المخ شيوعًا بين البالغين، والتي عادة ما تكون عدوانية جدًا، مما يعني أنها قد تنمو بسرعة وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وعلى الرغم من أن سرطانات المخ ليست شائعة إلا أنها عندما تحدث فإن الأورام الدبقية تؤثرعلى نحو 4 من أصل 5 مرضى مصابين بسرطان المخ.
ويعد الرجال هم أكثر عرضة لتطور هذا النوع من سرطان المخ من النساء، كما تزداد فرصة الإصابة به مع التقدم فى العمر، وفى المتوسط عادة ما يتم تشخيص نحو 14000 حالة من ورم دبقي في الولايات المتحدة كل عام.
وتعد الخلايا الدبقية هي المسؤولة عن
ومن أنواع الأورام التي من الممكن ان تصيب الخلايا الدبقية
الورم الحليمي النخاعي هو أكثر الأورام شيوعا، حيث يمثل نحو 2-5 ٪ من جميع أورام الدماغ الأولية
و 5-18 ٪ من الورم الدبقي، والذي يعد أكثر الأورام شيوعًا عند البالغين، خاصة في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 60 عامًا، والذي توجد في الغالب في الفص الصدغي الأمامي.
ومن أنواع أورام الدماغ الأولية الأخرى:
توجد الغدة النخامية في قاعدة الدماغ وهي المسؤولة عن التحكم في الغدد الأخرى داخل الجسم والتي بدورها تتحكم في العديد من وظائف الجسم.
وعلى الرغم من أن أورام الغدة النخامية لا تندرج تحت فئة أورام المخ والجهاز العصبي المركزي، وتندرج تحت ما يسمى أورام نظام الغدد الصماء المسؤولة إلا أنها من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على بعض وظائف المخ المختلفة،
وعادة ما تكون معظم الأورام في الغدة النخامية.
وتعد أورام الغدة النخامية من اكثر الانواع شيوعا بالمقارنة ببعض أنواع سرطان المخ الأخرى
يعد الورم الدهليزي المعروف أيضا باسم الورم العصبي السمعي، ورم دماغي منخفض الدرجة، إذ يمثل 8٪ من جميع أورام الدماغ الأولية، والذي عادة ما يؤثر على البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 60 عامًا، كما يعد من الأورام بطيئة النمو، التى نادراً ما تهدد الحياة.
وينمو هذا النوع من الورم على طول العصب القحفي الثامن في الدماغ، والمعروف أيضًا باسم العصب السمعي الذي تحكم في السمع والتوازن، لذلك يعد فقدان السمع في أذن واحدة، أو مشاكل في التوازن من الأعراض الشائعة المصاحبة له.
وينشأ هذا الورم فى نوع من الخلايا يسمى خلية شوان التى تنتج الغطاء الواقي” غمد المايلين” المسؤول عن حماية الأعصاب
ما يقارب من ربع أورام المخ لدى البالغين هي أورام سحائية، والتي تعد الأكثر شيوعا في كبار السن والنساء، كما أنها نادرة الحدوث في الأطفال.
وبينما غالبية الأورام السحائية منخفضة الدرجة وبطيئة النمو، إلا أن بعضها يمكن أن يكون أكثر عدوانية،
وتتشكل أورام المخ السحائية في مجموعة من ثلاثة أغشية تغطي وتحمي الدماغ والنخاع الشوكي داخل الجمجمة، التي تسمى باسم السحايا، ويطلق عليها: الأم الجافية، الأم العنكبوتية، والأم الحانية.
تعد الأورام الوعائية الدموية هي أورام المخ التى تنمو من خلايا الأوعية الدموية فى المخ، وعلى الرغم من أنها عادة ما تكون منخفضة الدرجة، وبطيئة النمو ، إلا أنها قد تنمو في جذع الدماغ ومن ثم يصعب علاجها، وهى تمثل فى الغالب نحو2 ٪ من أورام المخ.
وتعد الأورام الوعائية الدموية هى الأكثر شيوعًا في الفئة العمرية ما بين 20 و 40 عامًا، وعلى الرغم من أنه يمكن ان يؤثر على أي أوعية دموية توجد في المخ، إلا أنه قد يؤثر بشكل كبيرعلى المخيخ.
ونظرا لحدوث هذا الورم فى الأوعية الدموية فمن الوارد جدا أن يحدث تمزق فيها الذي يكون مصحوبا بحدوث نزيف داخلى فى المخ
على عكس أورام المخ الأولية تشكل أورام المخ الثانوية غالبية سرطانات المخ، وهى دائما أورام خبيثة،
وتبدأ أورام المخ الثانوية في جزء أخر من الجسم ثم تنتشر إلى المخ، ومن أنواع السرطان المختلفة التي من الممكن أن تنتشر إلى المخ ما يلي:

يبدأ تشخيص أورام المخ بإجراء فحص بدني وإلقاء نظرة على التاريخ الطبي للمريض.
وعادة ما يتضمن الفحص البدني فحص عصبي مفصل للغاية، لمعرفة ما إذا كانت الأعصاب فى الجمجمة سليمة أم لا؟
وذلك من خلال فحص العين بالمنظار والذي يسمح للطبيب بالتحقق من رد فعل المريض، بالإضافة إلى ملاحظة ما إذا كان هناك أي تورم على العصب البصري أم لا؟ وذلك لأنه عند حدوث ورم فى المخ، فإن ذلك يؤدى إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتي بدورها يمكن أن تحدث تغييرات في العصب البصري.
بعد إجراء الفحص البدني سوف يقوم الطبيب بإجراء بعض الاختبارات لتأكيد التشخيص ومنها:-
تساعد الأشعة المقطعية الطبيب في الحصول على فحص أكثر تفصيلًا لجسم المريض حتى أكثر من التفاصيل التي يمكن ملاحظتها باستخدام جهاز الأشعة السينية. كما يمكن القيام بذلك مع أو بدون وسط تباين، ويفضل استخدام صبغة التباين؛ وذلك لأنه يساعد الأطباء على رؤية بعض الهياكل الداخلية فى المخ، مثل الأوعية الدموية بشكل أكثر وضوحًا.
يختلف التصوير بالرنين المغناطيسي عن الأشعة المقطعية، وذلك لأنه لا يستخدم الإشعاع فى الفحص، كما أنه يوفر صورًا أكثر تفصيلًا لهياكل المخ نفسه.
لذلك فهو يساهم بشكل كبير فى معرفة ما إذا كان يوجد فى المخ أى أورام أم لا.
يتم إجراء هذا الفحص باستخدام صبغة معينة يتم حقنها في بعض الشرايين، والتى عادة ما تكون في منطقة الفخذ، ثم تنتقل هذه الصبغة من الشرايين التى توجد فى الفخذ إلى الشرايين التى توجد فى المخ،
مما يتيح للطبيب رؤية شكل إمداد الدم إلى الأورام، ويعد هذا الفحص هام جدا، خاصة قبل إجراء العملية الجراحية
يمكن أن تسبب أورام المخ حدوث بعض الفواصل أو الكسور في عظام الجمجمة، وتساهم الأشعة السينية فى ملاحظة وجود أى من هذه الفواصل او الكسور، كما يمكن لهذه الأشعة السينية أيضًا التقاط صور لرواسب الكالسيوم، والتي توجد أحيانًا في بعض الأورام.
إذا أكدت الفحوصات السابقة أن المريض يعاني من وجود ورم فى المخ.
فسوف يخضع المريض لاختبار آخر يسمى فحص الخزعة لتحديد ما إذا كان هذا الورم ورم حميد أو خبيث، وما إذا كان أولي أو ثانوي.
يعتمد علاج أورام المخ على عدة عوامل بما في ذلك:-

ويعد العلاج الأكثر شيوعا لأورام المخ الخبيثة هو الجراحة والتي تهدف إلى إزالة أكبر قدر ممكن من السرطان دون التسبب في تلف الأجزاء السليمة من المخ.
وعلى الرغم من أن موقع بعض الأورام يمكن أن يسمح بالإزالة السهلة والآمنة للورم.
فقد توجد بعض الأورام الأخرى في مناطق معينة يمكن أن تحد من مقدار الورم الذي يمكن إزالته.
وعادة ما تكون جراحة إزالة الورم من المخ محفوفة ببعض المخاطر مثل العدوى والنزيف.
أما بالنسبة للأورام الحميدة التى توجد فى المخ فيمكن علاجها أيضا باستخدام لجراحة.
ويتم العلاج الإشعاعي باستخدام أشعة عالية الطاقة كالأشعة السنية، التي توجه عبر أجهزة خاصة نحو الورم الموجود بالمخ لقتل الخلايا السرطانية.
ويستخدم هذا النوع من العلاج في حالة انتشار الورم إلى أجزاء أخرى في المخ أو مناطق مختلفة من الجسم
قد يكون للعلاج الإشعاعي بعض الآثار الجانبية كالتعب الشديد والصداع والغثيان واضطراب الذاكرة.
يتعرض المريض إلى العلاج الكيميائي عبر تناول أقراص خاصة تحتوي على مواد كيميائية خاصة تهدف إلى قتل الخلايا السرطانية بالمخ والحد من نموها وانتشارها إلى مناطق أخري.
ويعد الغثيان والوهن وتساقط الشعر من أهم الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.
قد يحتاج مريض أورام المخ بعد تلقي العلاج المناسب له إلى تلقى بعض برامج العلاج التأهلية لتحسين الآثار الجانبية لأورام المخ ورحلة علاجها.
ويمكن أن يساعد العلاج الطبيعي، والعلاج المهني، وعلاج النطق على التعافي بعد الجراحة العصبية، والحد من الآثار الجانبية المصاحبة للعملية الجراحية.
The post أورام المخ: الأسباب والأنواع والأعراض وطرق العلاج. appeared first on دكتورك.
]]>