فيتامين (أ) هو مجموعة من المركبات القابلة للذوبان في الدهون مثل فيتامين د وفيتامين ك، ويعد فيتامين أ من أكثر الفيتامينات أهمية لصحة الإنسان. لدوره الحيوي في الحفاظ على صحة العينين، وتقوية الجهاز المناعي، والمساعدة فى نمو وتطور الجنين فى الرحم. ولأن فيتامين أ قابل للذوبان في الدهون، فإنه يتم تخزينه في أنسجة الجسم لاستخدامه …
]]>
فيتامين (أ) هو مجموعة من المركبات القابلة للذوبان في الدهون مثل فيتامين د وفيتامين ك، ويعد فيتامين أ من أكثر الفيتامينات أهمية لصحة الإنسان. لدوره الحيوي في الحفاظ على صحة العينين، وتقوية الجهاز المناعي، والمساعدة فى نمو وتطور الجنين فى الرحم.
ولأن فيتامين أ قابل للذوبان في الدهون، فإنه يتم تخزينه في أنسجة الجسم لاستخدامه لاحقا.
ويتم تخزين معظم فيتامين أ في الكبد في شكل استرات الريتينيل (retinyl esters).
وعند الحاجة لاستخدامه، يتم تكسير هذه الاسترات إلى مركبات أبسط والتي ترتبط ببروتين ربط الريتينول (RBP) الذي يدخل مجرى الدم وعندها يصبح قابل للاستخدام بواسطة الجسم.
تعتمد الاحتياجات اليومية من فيتامين أ على الفئة العمرية للشخص وكذلك الجنس كالتالي:-
من سن 1-3 سنوات يحتاج إلى 300 ميكروجرام / يوم
من سن 4-8 سنوات يحتاج إلى 400 ميكروجرام / يوم
من سن 9-13 سنة يحتاج إلى 600 ميكروجرام / يوم
من سن 14 سنة وما فوق يحتاج إلى 700 ميكروجرام / يوم
من سن 14-18 سنة: يحتاج إلى 750 ميكروجرام / يوم
من سن 19 عامًا فأكثر: يحتاج إلى 770 ميكروجرام / يوم
أقل من 19 عامًا: يحتاج إلى 1200 ميكروجرام / يوم
19 عامًا أو أكثر: يحتاج إلى 1300 ميكروجرام / يوم
14 سنة وما فوق يحتاج إلى 900 ميكروجرام / يوم

لفيتامين أ العديد من المصادر النباتية والمصادر الحيوانية ومن أهمها:
يوجد بشكل أساسي نوعان من فيتامين أ وهما:-
يُعد الريتينويد الشكل النشط للفيتامين أ الذي يمكن للجسم استخدامه كما هو دون الحاجة إلى تحويله إلى مادة أخرى.
والذي يوجد بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية بما في ذلك واللحوم والدجاج والسمك ومنتجات الألبان، وبعض الأطعمة المدعمة.
وتشمل مركبات الريتينول، حمض الريتينويك.
تعد الكاروتينويدات هى الشكل الغير النشط للفيتامين أ مثل ألفا كاروتين، وبيتا كاروتين، وبيتا كريبتوكسانثين ويتم تحويل هذه المركبات إلى النموذج النشط في الجسم.
يتم تحويل البيتا كاروتين إلى الريتينول -وهى شكل نشط من فيتامين أ-في الأمعاء الدقيقة.
وتوجد الكاروتينات بشكل أساسي في الأطعمة النباتية: مثل الخضروات والبرتقال بعض الفواكه، والبطاطا الحلوة، والجزر، والسبانخ وغيرها من الخضروات ذات الأوراق الداكنة.
يلعب فيتامين أ دورا كبيرا فى جسم الإنسان مثل:
يعد فيتامين (أ) من أهم الفيتامينات لصحة العينين.
وذلك لأن تناول كمية كافية من فيتامين (أ) يساعد فى الحماية ضد بعض أمراض العين، مثل الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD).
وتشيرالدراسات إلى أن مستويات الدم العالية من بيتا كاروتين وألفا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين قد تقلل من خطر الإصابة بـالضمور البقعي (AMD) بنسبة تصل إلى25%.
تعد الكاروتينويدات مثل البيتا كاروتين، وألفا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين لها خصائص مضادة للأكسدة حيث تحارب الكاروتينات الجذور الحرة
وهي جزيئات شديدة التفاعل يمكن أن تضر الجسم نتيجة لعمليات الأكسدة الضارة التي تهلك خلايا الجسم المختلفة مما يؤدي إلى العديد من الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.
إن تناول الأطعمة الغذائية الغنية بالكاروتينويد تساهم بشكل كبير فى الحد من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض القلب وسرطان الرئة ومرض السكري.
نظرًا للخصائص المضادة للأكسدة التي يتمتع بها فيتامين أ، قد تحمي الفواكه والخضروات الغنية بالكاروتينات من أنواع معينة من السرطان.
أشارت دراسة أجريت على أكثر من 10000 شخص إلى أن المدخنين الذين لديهم مستويات عالية من ألفا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين لديهم خطر أقل بنسبة 46 ٪ للوفاة بسبب سرطان الرئة من غير المدخنين الذين لديهم كمية أقل من هذه المواد الغذائية.
وقد أثبتت بعض الدراسات التى أجريت على أنابيب الاختبار أن الرتينوئيدات قد تمنع نمو خلايا سرطانية معينة ، مثل سرطان المثانة وسرطان الثدي
يعد فيتامين (أ) حيوي جدا لصحة الأم والجنين ولمن يحاولون الإنجاب.
وذلك لأن فيتامين (أ) ضروري لخصوبة كلا من الذكور والإناث على حد سواء
وذلك لأنه يلعب دوراً في نمو كلا من الحيوانات المنوية، والبويضات
كما أنه ضروري لصحة المشيمة، والنمو الصحي لأنسجة الجنين.
يلعب فيتامين (أ) دورا هام جدا فى الحفاظ على صحة الجهاز المناعي عن طريق تحفيز بعض الاستجابات التي تحمي الجسم من بعض الأمراض والالتهابات.
كما يساهم أيضا في تكوين بعض الخلايا المناعية بما في ذلك الخلايا البائية، والخلايا التائية.
على الرغم من أن نقص فيتامين (أ) نادر في البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة إلا أنه شائع في البلدان النامية.
ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين أ إلى مضاعفات صحية حادة، وأهمها:-

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية يعتد نقص فيتامين أ هو السبب الرئيسي للإصابة بالعمى الليلي.
وفي إحدى الدراسات، تم إعطاء النساء المصابات بالعمى الليلي فيتامين (أ) بشكل طبيعي في الطعام أو في صورة مكملات غذائية، وأكدت تلك الدراسات الطبية تحسن الحالات المرضية وزيادة قدرة النساء على التكيف مع الظلام بأكثر من 50 ٪ على مدى ستة أسابيع من العلاج.
ويحدث العمى الليلي في الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (أ).
وذلك لأن فيتامين أ هوالمكون الرئيسي في صبغة الرودوبسين.
وبالإضافة إلى الحد من فرصة الإصابة بالعمى الليلي، قد يساعد تناول كميات كافية من البيتا كاروتين على الحماية من ضعف البصر الذي يعاني منه بعض الأشخاص مع تقدمهم في العمر.
يعد الضمور البقعي المرتبط بالتقدم في العمر (AMD) هو السبب الرئيسي للعمى في العالم.
وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لحدوثه غير معروف إلا أنه يُعتقد أنه ناتج عن حدوث تلف خلوي في شبكية العين والذي يحدث بسبب زيادة عمليات الأكسدة المختلفة لخلايا الجسم.
فقد أشارت بعض الدراسات التي أجريت على بعض الأشخاص الذين تزداد أعمارهم عن 50 عامًا والذين يعانون من ضعف البصر وتضمنت هذه الدراسة إعطاء هؤلاء الأشخاص بعض مضادات الأكسدة بما في ذلك بيتا كاروتين.
وأثبتت الدراسات أن ذلك يقلل من خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)بنسبة 25٪
أظهرت بعض الدراسات التى أجريت على الفئران أن نقص فيتامين أ يمنع نمو خلايا الحيوانات المنوية مما يسبب العقم.
وبالمثل، أشارت بعض الدراسات الأخرى التى أجريت على الحيوانات إلى أن نقص فيتامين (أ) في الإناث يمكن أن يؤثر على التكاثر عن طريق ضعف عملية التبويض، بالإضافة إلى التأثير على زرع البويضة المخصبة في الرحم.
ويشارك فيتامين (أ) أيضًا في نمو وتطور العديد من الأعضاء والهياكل الرئيسية للجنين، بما في ذلك الهيكل العظمي، والجهاز العصبي والقلب، والكلى، والعينين، والرئتين، والبنكرياس.
لذلك من الممكن أن يؤدى نقص فيتامين أ أثناء الحمل إلى إصابة الجنين ببعض المشاكل.
والجدير بالذكر أن الكثيرمن فيتامين (أ) أثناء الحمل يمكن أن يكون ضارًا للطفل الذي ينمو أيضًا وقد يؤدي إلى حدوث بعض العيوب الخلقية فى الجنين لذلك، أوصت العديد من السلطات الصحية بضرورة تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات مركّزة من فيتامين أ بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين أ أثناء الحمل.
على الرغم من أن العناصر الغذائية الأساسية اللازمة للحفاظ على صحة العظام مع تقدم العمر هي البروتين والكالسيوم وفيتامين د، إلا أن تناول ما يكفي من فيتامين (أ) ضروري أيضًا لنمو وتطور العظام بشكل مناسب.
وأشارت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين لديهم مستويات قيلية من فيتامين (أ) في الدم أكثرعرضة لخطر كسور العظام من الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية.
وقد أثبتت بعض الدراسات الأخرى أن الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من فيتامين (أ) في نظامهم الغذائي، تقل لديهم مخاطر الاصابة بكسور العظام بنسبة 6 ٪
قد يزيد نقص فيتامين (أ) من خطر الإصابة بحب الشباب.
وذلك لأنه يسبب زيادة إنتاج بروتين الكيراتين في بصيلات الشعر، وهذا من شأنه يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بحب الشباب عن طريق زيادة صعوبة إزالة خلايا الجلد الميتة من بصيلات الشعر مما يؤدي إلى انسداد مسام الجلد، والذي يظهر عادة فى صور حبوب.
يحدث السرطان عندما تبدأ الخلايا غير الطبيعية في النمو أو الانقسام بطريقة لا يمكن التحكم فيها.
ونظرًا لأن فيتامين (أ) يلعب دورًا مهمًا في نمو الخلايا وتطورها، فإن تأثيره على خطر الإصابة بالسرطان ودوره في الوقاية منه هو أمر مهم للغاية.
وتشير بعض الدراسات، أن تناول كميات أكبر من فيتامين (أ) في شكل بيتا كاروتين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان بما في ذلك سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين، وكذلك سرطان عنق الرحم والرئة والمثانة.
لذلك فإن نقص فيتامين أ خاصة فيتامين أ ذا الأصل النباتى يمكن أن يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
]]>