مقالات ونصائح طبية

الحمى الروماتيزمية وأخطارها وطرق الوقاية والعلاج

الحمى الروماتيزمية هي إحدى المضاعفات المرتبطة بعدوى الحلق البكتيرية. وهي مرض خطير نسبيًا، يظهر عادة في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عامًا. مع ذلك، من المعروف أنه يصيب الأطفال الأكبر سناً والبالغين بالمشاكل أيضًا.

لا يزال هذا المرض شائعًا في أماكن في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. كما يشيع في جنوب وسط آسيا، وبين بعض السكان في أستراليا ونيوزيلندا. ويندر بشكل كبير جدًا وجوده في الولايات المتحدة.

ما الذي يسبب الحمى الروماتيزمية؟

الحمى الروماتيزمية تسببها بكتيريا تدعى المجموعة  A من نوع البكتيريا المعروفة بـStreptococcus. هذه البكتيريا تسبب عادةً إما التهابًا في الحلق، أو الحمى القرمزية في نسبة صغيرة من الناس. لذا فهو اضطراب ناتج عن التهاب (بسبب عدوى).

ولعل أخطر ما في الحمى الروماتيزمية قدرتها في جعل الجسم يهاجم أنسجته. الأمر الذي يسبب التهابًا واسع النطاق في جميع أنحاء الجسم. والذي هو الأساس لجميع أعراض الحمى الروماتيزمية.

ما هي أعراض الحمى الروماتيزمية؟

الحمى الروماتيزمية ناتجة عن تفاعل للبكتيريا التي تسبب التهاب الحلق. ولا يعني هذا بالطبع أن جميع حالات التهاب الحلق ستطور حمى روماتيزمية. إنه أمر نادر الحدوث، خصوصًا مع تلقي التشخيص المبكر والعلاج بالنسبة لعدوى الحلق. يساعد العلاج في تجنب كذلك مضاعفات أخرى غير الحمى.

إذا كان لديك أو لدى طفلك التهاب في الحلق مع أي من الأعراض التالية؛ فراجع طبيبك للحصول على تقييم:

  • تورم أو ألم في الغدد الليمفاوية.
  • طفح جلدي احمر.
  • صعوبة في البلع.
  • إفرازات كثيفة دموية من الأنف.
  • ارتفاع درجة الحرارة ما فوق 101 درجة فهرنهايت (38.3 درجة مئوية).
  • التهاب اللوزتين المصحوب باحمرار وتورّم.
  • اكتشاف بقع بيضاء أو صديد على اللوزتين.
  • اكتشاف بقع حمراء صغيرة على سطح الفم.
  • صداع الرأس المستمر.
  • الشعور بالغثيان.
  • الرغبة في القيء المستمر.
التهاب اللوزتين الصديدي من علامات عدوى الحلق البكتيرية
التهاب اللوزتين الصديدي من علامات عدوى الحلق البكتيرية

من الملفت هنا أن مجموعة واسعة من الأعراض ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحمى الروماتيزمية. قد يعاني الشخص المصاب بـ الحمى الروماتيزمية من بعض الأعراض التالية أو بعضها أو معظمها. وعادة ما تظهر الأعراض بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من إصابة طفلك بالعدوى الأولى.

تشمل الأعراض الشائعة الخاصة بـ الحمى الروماتيزمية:

  • تطور عقيدات صغيرة غير مؤلمة تحت الجلد.
  • ألم في الصدر.
  • شعور بخفقان القلب.
  • الشعور بالخمول أو التعب.
  • حدوث نزيف في الأنف.
  • الشعور بآلام في المعدة.
  • آلام المفاصل ( آلام الرسغين والمرفقين والركبتين والكاحلين ).
  • انتقال الآلام من مفصل إلى آخر.
  • الاحمرار، السخونة، مع تورم المفاصل.
  • ضيق في التنفس.
  • حمى.
  • التعرق.
  • القيء.
  • طفح جلدي سطحي، قليل الارتفاع.
  • تشنجات ( حركات لا يمكن السيطرة عليها من اليدين والقدمين والوجه ).
  • قلة التركيز.
  • نوبات البكاء أو الضحك غير المتناسبة مع الموقف.
إذا كان طفلك يعاني من الحمى الروماتيزمية، فإنه قد يحتاج إلى الرعاية الفورية. لذلك ينبغي عليك طلب الرعاية الطبية الفورية لطفلك في الحالات التالية:
  • بالنسبة للأطفال حديثي الولادة حتى عمر 6 أسابيع: إذا ارتفعت درجة حرارته أكثر من 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية).
  • للأطفال من عمر 6 أسابيع إلى 6 أشهر: إذا درجة حرارته لأكثر من 101 فهرنهايت (38.3 درجة مئوية).
  • للأطفال من أي عمر: إذا كانت لديهم حمى استمرت لأكثر من ثلاثة أيام.

كيف يتم تشخيص الحمى الروماتيزمية؟

سيرغب طبيب طفلك أولاً في الحصول على قائمة بالأعراض التي عانى منها بالإضافة لتاريخه الطبي. سيريد أيضًا معرفة ما إذا كان طفلك قد أصيب بعدوى حلق أخيرة. بعد ذلك، سيقوم بفحص جسدي شامل. سيقوم طبيب طفلك بالقيام ببعض مما يلي:

  • البحث عن طفح جلدي أو عقيدات جلدية.
  • الاستماع إلى القلب باستخدام السماعة، للتحقق من وجود أي خلل أو أصوات غريبة في القلب.
  • إجراء اختبارات الحركة لتحديد الخلل في الجهاز العصبي.
  • فحص المفاصل للكشف عن وجود الالتهاب.
  • فحص الحلق، وأحيانًا أخذ عينة دم أحيانًا لإثبات وجود بكتيريا تسبب الحمى الروماتيزمية.
  • إجراء مخططات القلب الكهربية (ECG أو EKG)، والتي تقيس الموجات الكهربائية في القلب.
  • إجراء مخطط صدى القلب، والذي يستخدم الموجات الصوتية للحصول على صورة للقلب.

ما هي العلاجات الفعالة ضد الحمى الروماتيزمية؟

ينطوي علاج الحمى الروماتيزمية على التخلص أولًا من المجموعة الباقية من البكتيريا. بعد ذلك يمكن علاج الأعراض الأخرى على حدى والسيطرة عليها. ويمكن أن يشمل علاج الأعراض الأخرى أيًا مما يلي:

المضادات الحيوية

سيقوم طبيبك بوصف المضادات الحيوية لطفلك. سيصف كذلك علاجًا وقائيًا طويل الأمد لمنع حدوث العدوى مرة أخرى. بل إنه في حالات نادرة، قد يتلقى الطفل العلاج بالمضادات الحيوية مدى الحياة.

العلاج المضاد للالتهابات

تشتمل العلاجات المضادة للالتهابات على أدوية للألم تكون أيضًا مضادة للالتهابات. من أمثلة هذه الأدوية: الأسبرين (Bayer) أو النابروكسين (Aleve ، Naprosyn). قد يعنى استخدام الأسبرين في الأطفال المصابين بأمراض معينة عادة بمتلازمة راي. إلا أن فوائد استخدامه في علاج الحمى الروماتيزمية قد تفوق المخاطر بكثير. قد يصف الأطباء أيضًا عقارات الكورتيكوستيرويد لتقليل الالتهاب.

مضادات التشنجات

قد يصف الطبيب للطفل مضادات التشنج إذا أصبحت حركاته اللاإرادية شديدة.

الراحة السريرية

سيوصي الطبيب طفلك أيضًا بالراحة في الفراش قدر الإمكان. بالإضافة إلى تقليل الحركة والمجهود حتى تنتهي الأعراض الرئيسية – كالألم والالتهابات. يوصى عادةً بالراحة الشديدة في السرير لبضعة أسابيع إلى بضعة أشهر. خصوصًا إذا تسببت الحمى في مشاكل في القلب.

ما هي عوامل الخطر للإصابة بالحمى الروماتيزمية؟

تشمل العوامل التي تزيد من فرص طفلك في الإصابة بـ الحمى الروماتيزمية ما يلي:

  • تاريخًا عائليًا للمرض: بعض الجينات تجعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بالحمى الروماتيزمية من غيرهم.
  • نوع البكتيريا التي تسبب العدوى: من المرجح أن تؤدي سلالات معينة إلى الإصابة بحمى روماتيزمية عن غيرها.
  • العوامل البيئية الموجودة في البلدان النامية، مثل زيادة الكثافة السكانية.

كيف يتم الوقاية من الحمى الروماتيزمية؟

الطريقة الأكثر فاعلية للتأكد من عدم إصابة طفلك بالحمى الروماتيزمية هي البدء في علاج عدوى بكتيريا الحلق. الذي يفضل الشروع فيه في غضون عدة أيام من الإصابة. يعني هذا أن عليك التأكد من أن طفلك يكمل جميع جرعات الدواء الموصوفة له.

ممارسة أساليب النظافة الشخصية يمكن كذلك أن تساعد في منع التهاب الحلق وبالتالي منع الحمى الروماتيزمية، مثل:

  • قم بتغطية فمك عند السعال أو العطس.
  • اغسل يديك باستمرار.
  • تجنب الاتصال بالأشخاص المرضى.
  • تجنب مشاركة أدواتك الشخصية مع الأشخاص المرضى.
فشل القلب من مضاعفات الحمى الروماتيزمية
فشل القلب من مضاعفات الحمى الروماتيزمية

ما المضاعفات المتعلقة بالحمى الروماتيزمية؟

  • يمكن أن تستمر أعراض الحمى الروماتيزمية لعدة أشهر أو حتى سنوات. كما أن بإمكانها تتسبب في مضاعفات طويلة الأجل في بعض الحالات. وأحد أكثر المضاعفات انتشارًا هو أمراض القلب الروماتيزمية. بالإضافة إلى أمراض القلب الأخرى التي تشمل:
  • ضيق الصمام الأبهر ( الأورطي). ضيق يعمل على قلة تدفق الدم عبر الصمام والشريان الأورطي.
  • ارتجاع في الصمام الأبهر (الأورطي). وهو تسرب في الصمام يؤدي إلى تدفق الدم في الاتجاه الخاطئ.
  • تلف عضلة القلب. وهو التهاب يمكن أن يضعف عضلة القلب، ويقلل من قدرة القلب على ضخ الدم بشكل فعال.
  • الرجفان الأذيني. وهو عدم انتظام في ضربات القلب في الغرف العليا للقلب (الأذينين).
  • فشل القلب. ويحدث عندما يتعذر على القلب ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم.
إذا تركت الحمى الروماتيزمية دون علاج؛ فقد تؤدي إلى:

ما هي التوقعات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحمى الروماتيزمية؟

قد تكون الآثار طويلة الأجل للحمى الروماتيزمية مسببة للإعاقة إذا كان الطفل يعاني بدرجة شديدة. بعض الأضرار الناجمة عن المرض قد لا تظهر إلا بعد سنوات من الإصابة. لذلك، كن على دراية بالآثار طويلة الأجل مع تقدم طفلك في العمر.

إذا كان طفلك يعاني من أضرار طويلة المدى مرتبطة بالحمى الروماتيزمية، فهناك خدمات دعم متاحة دائمًا لمساعدته وعائلته.

المصدر
Mayo Clinic Staff. (2017). Rheumatic fever. 2- Okello E, et al. (2012). Socioeconomic and environmental risk factors among rheumatic heart disease patients in Uganda. DOI: Riaz BK, et al. (2013). Risk factors of rheumatic heart disease in Bangladesh: A case-control study.  Seckeler MD, et al. (2011). The worldwide epidemiology of acute rheumatic fever and rheumatic heart disease. DOI:
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق