إعلان رئيسي
مقالات دكتورك

النكد| شبح منزلي يهدد البيوت

هل النساء نكدات حقًا؟

النكد حالة يعاني منها الجنسين.

وغالبًا ما توصف بها النساء ويشكو منها الرجال بسبب تأثير ذلك على العلاقة بين الطرفين، ويلجأ كلا الطرفين إلى إلقاء المسؤولية على الطرف الآخر.

ونظل ندور في هذه الدائرة المفرغة  فلا تعترف النساء بذلك وتظل الرجال تلقي باللوم على النساء ووصفهن بأنهن نكدات…. فهل أصابوا في ذلك؟

من هو الإنسان النكدي؟

هو الإنسان الذي دائم التعكير لصفو الطرف الآخر.

وهي أشبه بالحرب النفسية فتؤدي إلى اختفاء لغة الحوار وازدياد حدة الخلافات بين الطرفين لأسباب كثيرة سوف نوردها في السطور القادمة.

آراء بعض الرجال في نكد النساء وكيف وصفوهن بذلك

تطوع بعض الرجال في إبداء آرائهم في موضوع نكد النساء فاردفوا قائلين:

النكد طبع وضعف ثقة بالنفس وليست حالة طارئة أو ظرفية

يقول أحد الرجال أن النكد ما هو إلا طبع متأصل في المرأة وليس له علاقة بوقت أو ظرف معين.

 فهو أحد أسباب الطلاق المنتشرة هذه الأيام بسبب عدم رضاء الزوجة وملاحقتها للزوج بالأسئلة المتتالية التي غالبًا ما يصفها الزوج بأنها الفتيل الذي يشعل المشاكل بينهما، وأنها تتعمد أن تكون نكدية و تعكر عليه صفو حياته بهذه الأسئلة.

والرجل يحب الاستقلال بطبعه ولا يحب الاستجواب.

وفي حالة عدم وجود ردود مقنعة من الزوج يبدأ الشك بالتسلل إليها وتهدد الحياة الزوجية بالانهيار.

 وقد يصبر الزوج على ذلك من أجل البيت والأولاد ولكن قد يصلوا في نهاية المطاف إلى حالة من عدم التفاهم والنكد المتواصل فيصبح حينئذ الانفصال هو الحل.

الشريك هو السبب

قد يصبح الطرف الآخر من العلاقة هو سبب النكد وأن الشخص النكدي ليس نكديًا بطبعه. 

ولكن يظهر ذلك النكد بسبب تصرفات يؤديها الطرف الآخر تؤدي إلى ظهور النكد ومنها أنه لا يعطي الطرف الآخر ما يحتاجه من الاهتمام والرعاية وقد لا تكون العلاقة بينهم قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل والثقة. 

وفي حالة الغيرة من أحد الطرفين يلزم على الطرف الآخر أن يشعره بقيمته ويغير طريقة التعامل معه وأن تكون العلاقة بينهما قائمة على الصراحة والمودة.

رأي النساء في النكد

هل يختلف رأي النساء في وصفهن لحالة النكد في النساء والرجال؟؟ دعونا نرى.

نعم النساء نكدات!!!

ويأتي هذا الرأي من أحد النساء بمثابة توضيح لحالة النكد التي تعتري معظم النساء ولكن بمنظور نسوي.

حيث أوضحت إحداهن بأنه: نعم قد تكون النساء نكدات وذلك لأن المراة دائمًا تطمح إلى الأفضل والمثالية في كل شيء، وتهتم دائمًا بالتفاصيل على عكس الرجل الذي لا يهتم بالتفاصيل ونجده دائمًا يوجه أصابع  الإتهام إلى الطرف الآخر واصفًا إياها بأنها نكدية لأنه عديم الصبر وغير متحمس لما تطلبه وكثيرًا ما يرفض المشاركة. 

وترفض المرأة نعتها بـ النكدية كما يلقبها الرجل بذلك وتناشد باستبدالها بعبارة (السعي نحو الأفضل) معللةً بذلك أن النكد ما هو إلا انفعالات مكتسبة من المجتمع حولك، بالإضافة إلى أن هناك أسباب كثيرة تؤثر على الجنسين وقد تجعل أيًا منهم شخصًا نكديًا.

أسباب وصف أحد الجنسين بالشخص النكدي

هناك عدة أسباب تؤدي إلى دخول أحد الطرفين في حالة النكد بما في ذلك ما يلي:

عدم الاستجابة للطلب

عدم تلبية أحد الأطراف لمطالب الطرف الآخر وعدم الاستجابة في تنفيذها لا سيما إن كان الطلب طلب أكثر من مرة ولكن دون جدوى.

التصرفات المزعجة

قد يصدر من أحد الطرفين تصرفات تزعج الطرف الآخر سواءً كانت متعمدة أو بغير قصد فلا يعير اهتمامًا لتلك التصرفات بحجة أنه لا يدري هل أثارت غضب الطرف الآخر أم لا.

 وفي حالة المرأة فإن أغلبهن كتوم بطبعه تحتاج من الطرف الآخر أن يكتشف ما يضايقها دون أن تفصح بذلك بدافع الحب والإهتمام.

 وأن على الطرف الآخر الشعور بذلك دون أن تتحدث في حين أن أغلب الرجال لا يتفهم تلك الطريقة ويحتاجون إلى كلام مباشر صريح لمعرفة المشكلة ومن ثم البحث عن حلول لها. 

وتظل الدائرة تدور إلى أن يشعر أحدهما بالآخر أو يتخلى أحداهما عن طبيعته من أجل الطرف الآخر.

 فإما أن تتخلص المرأة من هذه العادة وتفصح عن مشكلتها بشكل واضح وصريح، وإما أن يتعامل الرجل بطريقة أكثر ذكاء لمعرفة السبب.

رأي علم النفس في ظاهرة النكد

ومن وجهة علم النفس تقول إحدى الأخصائيات موضحة هذه الحالة قائلةً:

أن النكد موضوع متفرع من عدة جوانب قائم أساسًا على طبيعة العلاقة بين الطرفين.

 وأنه أحد أنواع السلوك والتصرفات اللا شعورية الناتجة من مخزون وموروثات نشأ عليها الطرفين بحكم البيئات والتربية. 

فقد يكون موروث اجتماعي برفض المراة تبعيتها للرجل وأنها لابد ان تستقل ذاتيًا بنفسها ومكانتها عنه فتستخدم عاطفتها لإثبات ذلك.

أو قد يكون سلوك انتقامي في حالة العلاقات المضطربة بسبب الشعور بالنقص أو التربية الغير سوية في بعض المجتمعات.

وقد يحتاج في حالات كثيرة إلى تدخل العلاج النفسي التربوي لإشعار كل طرف بقيمته وإن لكل منهم حقوق وعليه واجبات.

إذا دخل النكد من النافذة خرجت الحياة الزوجية من الباب 

هذه المقولة صحيحة ومثبتة بنسبة كبيرة في مجتمعاتنا حيث أن كثرة النكد تؤدي إلى كثرة الخلافات الزوجية والتي بدورها تعمل كحاجز نفسي وفجوة بين الطرفين.

 والكثير يعتبر الزوجة هي المسؤول الأول عن ذلك بل يعتبرونها أنها مصدر لإثارة الكآبة والضغط النفسي على البيت بأكمله ليس على الزوج فقط بل يمتد إلى الأبناء وللأسف قد يتحول إلى  أسلوب حياة.

وتعود أهم أسباب ذلك ما أشار إليها د| محمود أسامة( طبيب نفسي) قائلًا:

أن أهم أسباب النكد والعصبية والتوتر بين الزوجين هي:

 صراع الاحتياجات

وهو احتياج كلا الطرفين لأشياء معينة من الطرف الآخر كالعاطفة والرعاية والاهتمام، لذلك لابد من وجود جلسة الصراحة بين الطرفين بين الفينة والأخرى لمعرفة كل ما يؤذي كلا الطرفين من شريكه.

إسقاط كل طرف على الآخر

وذلك بإلقاء المسؤولية كاملة على الطرف الآخر والتنصل من المسؤولية ودوره في الحياة وعدم الاعتراف بالتقصير .

قلة الاحترام والتقدير بين الطرفين

وهنا يألف كلا الطرفين الطرف الآخر فيقل الاحترام والتقدير بينهما فيؤدي إلى حدوث النكد والمشاكل بينهما.

صفات الإنسان النكدي

حالة النكد لا تعتري المرأة فقط بس في أحيان كثيرة قد يكون الرجل هو سبب النكد في المنزل، وأيًا كان النوع فلابد أن نعرف ما هي الصفات التي يتصف بها الشخص النكدي بما في ذلك ما يلي:

  • سرعة الغضب

 وعدم القدرة على التحكم والسيطرة على النفس وقد يفعل الشخص أفعال قد يندم عليها فيما بعد.

  • عدم التحكم بالانفعالات

 فهو دائم الصراخ وعالي الصوت وفي حالة المرأة قد تدخل في حالة من الكآبة والبكاء الغير مبرر.

  • تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

قد تأتي حالة النكد عندما يخطط الشخص لشيء ما ثم لا يتم فيدخله في حالة من النكد والاكتئاب.

  • عدم تقبل نقد الآخرين

 وعند حدوث النقد يشعر الشخص بالانزعاج وربما قام باتهام الآخرين ومهاجمتهم.

  • العجلة

عدم التريث والتسرع في اتخاذ القرارات. 

  • صعوبة التفاهم والحوار مع الطرف الآخر.
  • الشعور الدائم بالنقص والتطلع إلى الآخرين. 
  • الانتقاص الدائم من الآخرين والتسفيه من أفعالهم.
  • التشاؤم

فالإنسان النكدي  ذو نظرة سوداوية للحياة دائم الحزن وله قدرة كبيرة لتوصيل ذلك الشعور لمن حوله.

  • المشاجرات والمشاحنات على أتفه الأسباب ومع أقرب الأشخاص.

أسباب حدوث النكد

هناك عدة أسباب لحدوث النكد  بما في ذلك ما يلي:

أسباب صحية وجسدية

قد يكون الشخص يعاني من أمراض جسدية تعيقه عن تحمل تصرفات الآخرين، فيلجأ إلى المشاحنات التي قد تفضي إلى حدوث النكد. 

وأيضًا عند المرأة فإنها تمر بفترات صعبة في حياتها كالدورة الشهرية والحمل والولادة والرضاعة وسن اليأس كلها حالات تتغير فيها الهرمونات والتي تعد عاملًا أساسيًا في تغير مزاج المرأة.

أسباب نفسية 

قد تعاني المرأة من كثرة الضغوط الحياتية خاصةً إذا كانت عاملة، او لديها طفل صغير له احتياجات كثيرة، أو بسبب قلة النوم و كلها أمور تؤدي إلى عدم تحليها بالصبر وتصبح تتضايق من أقل الأسباب.

أسباب اقتصادية 

بسبب صعوبة المعيشة وضغوطات الحياة يعاني كلا الطرفين من النكد والكآبة وعدم تحمل الطرف الآخر حتى في أتفه الأمور.

أسباب اجتماعية 

قد يكون المجتمع أحد الأسباب التي تجعل الإنسان نكديًا في حياته فبعض الأشخاص تحمل الطرف الآخر فوق طاقته، و تسفه من أفعاله وتقلل من شأنه ومن تصرفاته.

وفي كثير من الأحيان قد يتنمر المجتمع على شكل الشخص أو وزنه ….إلخ وخاصةً إذا كانت امرأة لأن هذه الأمور تشكل حساسية لديهن أكثر مما يدخل الإنسان في دائرة من النكد تطوله هو ومن حوله.

موروثات قديمة

بحكم التربية والمجتمع وبعض الموروثات القديمة التي تضع أحد الطرفين في دور المذنب والمقصر دائمًا.

أسباب عاطفية 

قد يشعر الشريك بعدم التوافق مع شريكه، وعدم شعوره بما يعانيه فيبدأ بإظهار تمرده على ذلك باختلاق المشاكل ومن هنا يأخذ النكد مجراه.

أسباب دينية 

(ألا بذكر الله تطمئن القلوب) كلما أبتعد الإنسان عن تغذية روحه دينيًا كلما عاش معيشة ضنكًا يسودها النكد والكآبة والحزن.

هل يمكن أن يكون النكد مرضًا نفسيًا؟

نعم يمكن أن يكون النكد مرضًا نفسيًا بسبب ضغوطات الحياة المختلفة، ويتطلب ذلك  اللجوء إلى أخصائي نفسي للوصول إلى حل تلك المشكلة بإذن الله.

علاج النكد

بالرغم من  أن النكد قد يكون حالة طارئة أحيانًا كثيرة، إلا أنه لابد من حلول لهذه المشكلة لما تسببه من أضرار قد تؤدي إلى خسائر جسيمة، لذا هناك بعض الحلول بما في ذلك ما يلي:

تغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي

 لأن صحة الجسد وقلة وزنه أحد أسباب انشراح الصدر والتفاؤل .

ممارسة الرياضة

 فالرياضة تهذب أخلاق الإنسان وتجعله صبورًا طويل البال وتزيد من قدرته على التحمل.

جدولة النوم

لابد للإنسان أن يأخذ قسطًا كافيًا من النوم حتى يرتاح جسمه وعقله لأن قلة النوم أحد أسباب ضيق الخلق والنكد بشكل كبير.

مجاورة الإيجابيين

قالوا قديمًا (من جاور السعيد يسعد) فالإنسان الإيجابي لا يصل أثره إلى نفسه، فحسب بل يمتد لمن حوله حيث ينشر بينهم التفاؤل والإقبال على الحياة بنظرة مشرقة.

 اجعل لك هدفًا

أن يكون للإنسان هدف يسعى إليه يجعله يترفع عن سفاسف الأمور.

كما أن الانخراط وشغل النفس بما يفيدها من الأعمال التطوعية والمساعدات الاجتماعية لهو من أفضل ما يروح به المرء عن نفسه وينأى به بعيدًا عن دائرة النكد والحزن.

الترويح عن النفس

ساعةٌ وساعةٌ لابد من الترويح عن النفس بما تحبه من المباحات ولو مرة اسبوعيًا، حتى تطرد عن النفس أعباء الحياة التي لا تنتهي وحتى تتمكن من مواصلة المسيرة بعد ذلك بقوة وإرادة.

الراحة والاسترخاء

إن لبدنك عليك حقًا لابد من إراحة الجسم حتى يتمكن من أداء واجباته على أكمل وجه.

لأن الجسد المتعب يؤثر على الصحة وعلى نفسية الشخص ويجعله سريع الغضب نكدًا من أقل الأسباب.

تعلم كيفية التعبير الصحيح

لابد لكلا الطرفين أن يتعلم كيف يعبر عن ما بداخله وما يؤرقه ويؤذيه بشكل صحيح يتيح للطرف الآخر تفهم المشكلة ومساعدته على حلها.

وأن يعلم كلا منهما ما له من حقوق وما عليه من واجبات، وأن يتحلى بالصبر والتؤدة في معاملة الطرف الآخر. 

والعمل على إضفاء جو من المرح على الأسرة بطريقة ذكية لطيفة تسعد جميع الأطراف وتقلل من وجود أي نكد أو شحناء في المنزل.

كما يجب عليهما تعلم طرق إدارة الخلافات والعمل على حلها بطرق ذكية والخروج منها بأقل الخسائر.

إظهار محاسن الطرف الآخر والنظر إلى المميزات وغض الطرف عن العيوب.

وأخيرًا…… الإنسان متقلب المزاج بطبعه، فتارةً تجده فرحًا طائرًا محلقًا في السماء يرى الدنيا بحلتها الوردية.

 وتارةً تجده يدفن رأسه في الرمال كالنعامة لا يريد التعامل مع الآخرين ولا يجيده وينظر إلى الدنيا بمنظور سوداوي قاتم.

 ولكن أيًا كانت حالته يجب على من حوله أن يكونوا العضد الداعم له في كل حالاته فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!