صحة الأم والطفل

أهم أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه

فرط الحركة عند الأطفال(ADHA) الأسباب و الأعراض و المضاعفات وطرق العلاج

قد يواجه جميع الأطفال أحيانا صعوبة في الانتباه أو الاستماع أو الجلوس دون حركة لكن الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يعانون من هذه الأشياء تقريبًا طوال الوقت، وعلى عكس ما يعتقد البعض فإن الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا يقوم بهذه الأمور عن قصد؛ فهي حالة طبية تؤثر على انتباههم  وتجعلهم  عاجزين عن السيطرة على أنفسهم.

ما هي أعراض الإصابة بفرط الحركة عند الاطفال؟

فرط الحركة ونقص الانتباه
فرط الحركة ونقص الانتباه

هناك العديد من العلامات والأعراض التى تشير الى احتمالية إصابة الطفل بفرط الحركة ومنها:

1. زيادة النشاط

قد يتعذر على الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الجلوس صامتين وفي هدوء لفترات طويلة.

فقد يحاولون الركض في أي وقت وبدون سبب أو الوقوف على الكرسي عندما يُجبرون على الجلوس.

2. التركيز على الذات وإهمال الآخرين

من العلامات الشائعة التى تدل على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هي  التركيز على كل ما يخص الذات وإهمال أمر الآخرين.

3. المقاطعة

قد يتسبب السلوك الذي يركز على الذات في مقاطعة الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للآخرين أثناء التحدث أو المشاركة في محادثات أو ألعاب.

4. مشكلة في انتظار دورهم

قد يواجه الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مشكلة في انتظار دورهم أثناء أنشطة الفصل أو عند اللعب مع أطفال آخرين.

5. الاضطراب العاطفي

قد يعاني الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من صعوبة السيطرة على عواطفه، ففى بعض الأحيان  قد يثور الطفل غاضبا بدون سبب.

وبالنسبة للأطفال الأصحاء الأصغر سنا قد يعانون من نوبات الغضب والتوتر في بعض الأحيان لفترات قصيرة.

ولكن إذا استمرت نوبات الغضب الشديدة كالصريخ والعويل والبكاء الشديد وضرب أقرانه بعنف مع الطفل حتى بعد 4 سنوات، فهذا يدل على إصابته بفرط الحركة ونقص الانتباه.

6. المهام غير المكتملة

على الرغم من أن  الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد يظهر اهتمامًا بالعديد من الأشياء المختلفة.

لكن قد يواجه العديد من المشكلات في إنهائها على سبيل المثال قد يبدأوا في تنفيذ المشاريع أو الأعمال أو الواجبات المنزلية لكنهم ينتقلون إلى الشيء التالي الذي يلفت انتباههم قبل الانتهاء.

7. قلة تركيز

النشاط المفرط
النشاط المفرط

قد يعاني الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من صعوبة في التركيز.

ويظهر ذلك  عندما يتحدث شخص ما إليهم مباشرة، ويزعمون أنهم ينصتون إليه لكنهم لن يتمكنوا من تكرار ما قاله الشخص للتو لتشتتهم الذهني الشديد.

8. تجنب المهام التي تحتاج إلى جهد عقلي لفترة طويلة

قد يؤدي عدم التركيز والتشتت الذهني إلى تجنب الطفل للأنشطة التي تتطلب مجهودًا عقليًا مستدامًا مثل الاهتمام في الفصل أو أداء الواجب المنزلي.

9. ارتكاب  الأخطاء

قد يعاني الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من صعوبة اتباع الإرشادات التي تتطلب تخطيط أو تنفيذ خطة معينة، والتى بدورها تؤدى الى ارتكاب الكثير من الأخطاء في تنفيذ بعض المهام.

10.أحلام اليقظة

على عكس ما يعتقد البعض فإن  الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ليسوا دائمًا متهورين.

ففي بعض الأوقات يصبحون أكثر هدوءًا وأقل مشاركة من الأطفال الآخرين، ثم يخلون بأنفسهم بالتحديق في الفضاء، و الإبحار في أحلام اليقظة.

11. النسيان

قد يصاب الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسيان بعض النشاطات اليومية.

فقد ينسون القيام بالأعمال المنزلية أو واجباتهم المدرسية، وفي كثير من الأحيان عادة ما لا يتذكرون أين وضعوا أشيائهم الخاصة.

ما هى أسباب الإصابة بفرط الحركة عند الاطفال؟

يجهل الأطباء السبب الرئيسي لمعظم حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

إلا أنه  يوجد العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الأنتباه مثل العوامل الوراثية، والبيئية، والعوامل الاجتماعية، بالإضافة إلى ذلك تم ربط  بعض الحالات بالتعرض للعدوى السابقة

عدم التركيز والتشتت
عدم التركيز والتشتت

أو الصدمة في المخ بالإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص النشاط.

 

ومن أهم العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة بفرط الحركة عند الاطفال:-

● بعض العوامل الوراثية

تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الاضطراب غالباً ما يتم توارثه من أحد الأبوين،

كما تؤكد بعض الدراسات الأخرى أن أشقاء الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أكثر عرضة بثلاثة إلى أربعة أضعاف للإصابة بالاضطراب من أشقاء الأطفال غير المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

● بعض العوامل البيئية

تلعب بعض العوامل البيئية أيضا  دورًا في  الإصابة بفرط الحركة عند الأطفال مثل:-

  1. التعرض للمبيدات الحشرية.
  2. التعرض لبعض العناصر السامة مثل الرصاص الموجود بشكل أساسي في الدهانات وعوادم السيارات.
  3. إصابة الطفل في الدماغ.الولادة المبكرة.
  4. انخفاض الوزن عند الولادة.
  5. تعاطي الأم المخدرات أثناء الحمل.
  6. تناول الام الكحول أو التدخين أثناء الحمل.
  7. إصابة الأم بمرض سكري الحمل.

ماهي مضاعفات الإصابة بفرط الحركة عند الأطفال؟

يمكن أن يواجه الأطفال المصابون بفرط الحركة ونقص الانتباه بعض المضاعفات والمشاكل الاجتماعية والنفسية مثل:-

  1. الفشل الأكاديمي والنقد من قبل  الأطفال والكبار الآخرين.
  2. ضعف الثقة بالنفس.
  3. صعوبة فى التعامل مع الآخرين.
  4. زيادة فرصة تعاطي الكحول والمخدرات.
  5. الإصابة باضطراب التحدّي المعارض (Oppositional defiant disorder)، المعرّف بأنه نمط من السلوك السلبي، العدواني تجاه الآخرين.
  6. اضطراب السلوك، الذي يتسم بالسلوك المعادي للمجتمع، مثل السرقة والقتال وتدمير الممتلكات وإلحاق الأذى بالناس أو الحيوانات
  7. اضطراب المزاج الذي تتميز بالتهيج وصعوبة تحمل الإحباط،
    صعوبات التعلم، بما في ذلك مشاكل القراءة والكتابة والفهم والتواصل
  8. اضطرابات القلق بما فى ذلك اضطراب الوسواس القهري
  9. اضطرابات المزاج، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب الثنائي القطب، والذي يتضمن الاكتئاب وكذلك السلوك الهوسي
  10. التوحد.
  11. اضطراب التشنج اللاإرادي أو متلازمة توريت، وهي عبارة عن مجموعة من الاضطرابات التي تنطوي على حركات متكررة التى تعرف باسم لتشنجات اللاإرادية التي لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.

كيف يتم تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال؟

يعد الاختبار الأكثر استخدامًا والموصى به لتقييم الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو تقييم قياسي مصمم لتحديد الأنماط والسمات السلوكية المرتبطة بالطفل والذي يجرى على معظم الأشخاص من سن  4 و 18 عامًا.

ويتضمن ذلك :-

التشخيص من قبل الطبيب الأولي الذي عادة ما يكون طبيب أطفال والذي يقوم بإجراء تقييم الفحص السلوكي الأولي من خلال طرح سلسلة من الأسئلة لتحديد ما إذا كان الطفل  يظهر عليه علامات مستمرة من عدم الانتباه أو الاندفاع وفرط النشاط خاصة إذا كان ذلك الأمر يتكرر فى أكثر من موقف سواء  في المنزل، أو  وفي المدرسة. وإذا اشتبه طبيب الأطفال  في احتمالية إصابة الطفل باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فمن المحتمل أن يوصي بإجراء تقييم رسمي من قبل أخصائي الصحة العقلية مثل أخصائي الأمراض العصبية أو طبيب نفساني الذي يمكنه إجراء الاختبارات النفسية العصبية.

و تعد الاختبارات النفسية العصبية أكثر تعمقا من الفحص القياسي والذي يتضمن فحص المعالجة السمعية والبصرية وتطور الحواس،

وإذا كان الطبيب يواجه صعوبة في تحديد التشخيص، فمن المحتمل أن يوصي بالتصوير العصبي المعروف باسم  المسح المقطعي المنبعث من الفوتون الذي يقيس تدفق الدم في المخ، ومن خلال هذا الفحص يتم حقن صبغة مشعة في الذراع،  ثم يتم التقاط  سلسلة من الصور للرأس  والتي يتم تحويلها  إلى صور ثلاثية الأبعاد وفحصها لمعرفة مدى نمو المخ بشكل أكبر، ونشاطه.

كيف يتم علاج فرط الحركة عند الاطفال؟

عادة ما يتم علاج فرط الحركة ونقص الانتباه عند الاطفال بالجمع بين الأدوية والعلاج السلوكى المعرفى كالتالي:

● العلاج بالأدوية

تمت الموافقة على نوعين من الأدوية لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هما:-

  • الأدوية المنشطة
  • والأدوية غير المنشطة

●الأدوية المنشطة

تعد الأدوية المنشطة هي الأدوية الأكثر استخدامًا لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال والتى تعمل عن طريق زيادة المواد الكيميائية في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين  والذي يعد من أهم المواد الكيميائية المسؤولة عن  نقل الرسائل بين الخلايا العصبية في الدماغ، وتشير الدراسات أن هذه الأدوية  تظهر تحسنا في الأعراض في غضون 1-2 ساعات من تناول الدواء في الأطفال بنسبة من  70 إلى 80 في المئة، كما  تعطي تحسن فى 70 في المئة في البالغين المصابين بفرط الحركة في غضون ساعات من استخدام الدواء. وتعرف المنشطات العامة أيضًا والتي تستخدم على نطاق واسع لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه  باسم منبهات الجهاز العصبي المركزي

ومنها:-

  1. أدوية الميثيل فينيدات ومشتقاته.
  2. أدوية الأمفيتامين ومشتقاته.
  • الأدوية غير المنشطة

في بعض  الحالات لا تجدي الأدوية المنشطة نفعا في علاج فرط  الحركة عند الأطفال.

وفي هذه الحالة يلجأ الأطباء إلى نوع آخر من الأدوية يسمى الأدوية غير المنشطة ومنها:-

  1. أتوموكستين وهو منبه يساعد على زيادة مادة كيميائية في الدماغ تسمى نور أدرينالين التي  يمكن أن تساعد هذه المادة الكيميائية في تحسين التركيز، بالاضافة الى ذلك  تعمل على تقليل الاندفاع وفرط النشاط.
  2. الكلونيدين و الجوانفاسين، وهما أيضا منبهات ويعملان بشكل مختلف قليلاً لتحقيق تأثيرات مماثلة.
  • العلاج النفسي

يُوصى بالعلاج السلوكي المعرفي والتثقيف النفسي للأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وكذلك تثقيف من يحيط به من أفراد الأسرة والمعلمين في مدرسته لتوفير بيئة صحية من حوله لتساعده على الحد من شدة أعراض فرط الحركة ونص الانتباه لديه.

ويوفر العلاج السلوكي المعرفي استراتيجيات هامة ومناسبة للمساعدة في التقويم الذاتي، والتي يمكن أن تساعد كلا من الطفل أو الراشد المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على تعلم الكثير من الأمور، بما في ذلك التحديات اليومية في المنزل وفي الفصل وفي العمل وفي المواقف الاجتماعية.

و قد يوصي المعالج أيضًا بالعلاجات البديلة و/أو التغييرات الغذائية التي أثبتت فائدتها في إدارة الأعراض المختلفة لمرض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وقد تشمل هذه التغيرات:-

  1. تمارين التأمل واليقظة لمعالجة القلق المرتبط في كثير من الأحيان مع ADHD.
  2. العمل مع مدرب ADHD لتعلم التقنيات التنظيمية ومهارات التعامل اليومية الأخرى.
  3. التحسينات الغذائية التي تركز على تناول الأطعمة التي تقلل من الالتهابات في الجسم، والتي بدورها يمكن أن تساعد الدماغ على العمل على النحو الأمثل بما فى ذلك:-
  • الحد  من الدقيق الأبيض والسكر الأبيض والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة
  • الإكثار من تناول من الفواكه والخضروات الطازجة ، وكذلك الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3 مثل سمك السلمون والمكسرات المختلفة كالجوز.

ما هو دور الأباء والأمهات نحو طفل فرط الحركة ونقص المناعة؟

وقد يحتاج الأباء والأمهات بعض الارشادات الخاصة بكيفية التعامل مع الطفل المصاب بفرط الحركة ونقص الانتباه لاحتواء نشاطه المتزايد وتوجيهه إلى السلوك الأمثل.

ومن أهم أساليب التعامل مع طفل فرط الحركة:

  • استخدام العبارات الايجابية المشجعة وتجنب كل العبارات المحبطة السلبية في التعامل مع الطفل، وذلك لزيادة ثقته في نفسه.
  • اتباع الآباء لتمارين ضبط النفس مثل الـتأمل والاسترخاء، لتجنب التعامل بغضب شديد مع الطفل قد يؤثر على نفسيته فيما بعد.
  • يجب أن يقضي الأباء والأمهات الكثير من الوقت للعب مع الأطفال ألعاب تفاعلية لزيادة مهاراتهم في التواصل الاجتماعي.
  • الثناء المستمر على الأطفال ومدحهم لتحفيز نقاط القوة في شخصيته.
  • استخدام المكافآت ولو بسيطة تشجيعا للطفل على السلوك الجيد كالتزام الهدوء لفترة قصيرة.
المصدر
Mayo ClinicHealth Line
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
إغلاق