
تتمنى كل سيدة تحقيق حلم الأمومة، ولكن قد يكون هناك بعض الصعوبات التي تعرقل الحمل. ومع ذلك، قد تساعد منشطات الحمل في زيادة فرص الحمل. فهي أدوية تحفز من عملية التبويض. ولقد أثبتت هذه الأدوية فعاليتها في مساعدة العديد من النساء على تحقيق الحمل، سواء من خلال العلاج الطبيعي أو عبر تقنيات الإنجاب المساعدة. وفي هذه المقالة، سنوضح ما هي منشطات الحمل وأسباب استخدامها وأضرارها وأنواعها، كما سنوضح أيضًا بعض منشطات الحمل الطبيعية.
ماهي منشطات الحمل؟
هي علاجات تُستخدم؛ لتحفيز الإباضة وزيادة عدد البويضات التي يتم إطلاقها. هذا يمكن أن يزيد من فرص حدوث الحمل. وهي تعرف أيضًا باسم منشطات المبايض Ovarian Stimulants.
يمكن تنشيط المبايض إما عن طريق الأدوية، أو عن طريق الحقن. أو عن طريق بعض الإجرائات الطبيب مثل، التلقيح المبيض التلقيح الاصطناعي (IVF).
ما هي أسباب استخدام منشطات الحمل؟
قد يوصي الطبيب باستخدام هذه المنشطات، في الحالات الآتية:
- متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS).
- المعاناة من دورة غير منتظمة للغاية أو إباضة لا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق.
- وجود مشاكل في الخصوبة مرتبطة بالغدة النخامية (الهرمونات).
ما هي أضرار منشطات الحمل؟
تعاني العديد من النساء من الآثار الجانبية لأدوية الخصوبة، وخاصة تلك التي تحتوي على الهرمونات.
تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا ما يلي:
- تغيرات المزاج، بما في ذلك التقلبات المزاجية والقلق، والاكتئاب.
- آثار جانبية مؤقتة، بما في ذلك الغثيان والقيء والصداع والتشنجات وألم الثدي.
- متلازمة فرط تحفيز المبيض.
- الحمل المتعدد (التوائم).
- زيادة خطر فقدان الحمل.
ما هو أسرع منشط للحمل؟
يمكن تقسيم منشطات الجمل إلى أدوية تعمل على تحفيز الإباضة لدى المرأة التي لا تقوم بالتبويض بانتظام. أو هرمونات يجب على المرأة تناولها قبل التلقيح الاصطناعي.
أدوية تحفز التبويض
قد تحدث الإباضة لدى بعض النساء بشكل غير منتظم أو لا تحدث على الإطلاق. حوالي 1 من كل 4 نساء يعانين من العقم يعانين من مشاكل في التبويض.
تشمل منشطات الحمل التي يمكنها علاج مشاكل التبويض ما يلي:
الميتفورمين
يمكن أن يقلل من مقاومة الأنسولين، حيث أن النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، وخاصة أولئك الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أكثر من 35، قد يعانين من مقاومة الأنسولين، مما قد يسبب مشاكل في الإباضة.
منبهات الدوبامين
تقلل هذه الأدوية من مستويات هرمون يسمى البرولاكتين. لدى بعض النساء، يؤدي وجود كمية كبيرة من البرولاكتين إلى مشاكل في التبويض.
كلوميفين (كلوميد)
هو من منشطات الحمل التي قد يصفها الطبيب؛ لتحفيز الإباضة. يوصي العديد من الأطباء به كخيار علاجي أول للمرأة التي تعاني من مشاكل في التبويض. وهو يعد أفضل منشط للحمل بتوام.
الجرعة المبدئية النموذجية من عقار كلوميفين هي 50 مليجرام يوميًا لمدة خمسة أيام. عادةً ما تتناولين الحبة الأولى في اليوم الثالث أو الرابع أو الخامس بعد بدء الدورة الشهرية.
يمكنك توقع بدء الإباضة بعد حوالي 7 أيام من تناول الجرعة الأخيرة. إذا لم يحدث التبويض خلال دورتك الأولى، فقد يوصي طبيبك بزيادة الجرعة بمقدار 50 مليجرام يوميًا كل شهر، حتى 150 مليجرام، لمدة تصل إلى ست دورات.
بعد بدء الإباضة، يقترح معظم الأطباء تناول عقار كلوميفين لمدة لا تزيد عن ستة أشهر. إذا لم تصبحي حاملاً بعد نصف عام، فمن المحتمل أن يصف لك طبيبك دواءً مختلفًا.
ليتروزول (فيمارا)
مثل عقار كلوميفين، يمكن أن يؤدي ليتروزول إلى تحفيز الإباضة. فهو يعد أفضل منشط للحمل بعد الدورة بين النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، وخاصة المصابات بالسمنة، قد يعمل ليتروزول بشكل أفضل.
هرمونات الغدد التناسلية
هذه المجموعة من الهرمونات تحفز نشاط المبيضين، بما في ذلك الإباضة. عندما لا تنجح العلاجات الأخرى، قد يوصي الطبيب باستخدام الهرمون المنبه للجريب والهرمون الملوتن في المجموعة. يتلقى الأشخاص هذا العلاج على شكل حقنة أو رذاذ أنفي.
الهرمونات قبل التلقيح الاصطناعي
في بعض الحالات قد لا تستطيع الأدوية علاج مشاكل العقم. وفي هذه الحالة، يوصى الطبيب بإجراء تلقيح الاصطناعي.
يتضمن التلقيح داخل الرحم (IUI) إدخال الحيوانات المنوية مباشرة إلى الرحم في وقت قريب من وقت الإباضة. فهو يستخدم في تحسين فرص الحمل عند وجود مشكلة في مخاط عنق الرحم أو في حركة الحيوانات المنوية، أو عندما لا يتمكن الطبيب من اكتشاف سبب العقم.
قد يوصي الطبيب بتناول بعض منشطات الحمل قبل التلقيح داخل الرحم، ومنها ما يلي:
- أدوية الإباضة: يمكن أن يحفز عقار كلوميفين أو ليتروزول، على سبيل المثال، الجسم على الإباضة، وربما إطلاق بيض إضافي.
- تحفيز الإباضة: نظرًا لأن توقيت لحظة الإباضة أمر ضروري، يوصي العديد من الأطباء بحقن “تحفيز” الإباضة من هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG).
- هرمون البروجسترون: يمكن أن يساعد هذا الهرمون في الحفاظ على الحمل المبكر، وعادةً ما تتناوله المرأة على شكل لبوس مهبلي.
هل منشطات الحمل تزيد من فرص الحمل؟
نعم، يمكن أن تزيد منشطات الحمل من فرص الحمل، خاصة إذا كان هناك مشاكل تتعلق بعملية التبويض. هذه المنشطات تعمل على تحفيز المبايض؛ لإنتاج بويضات ناضجة قابلة للإخصاب، مما يزيد من احتمالية حدوث الحمل. وعادة، ما تستخدم هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب المختص بعد إجراء الفحوصات اللازمة؛ لتحديد سبب صعوبة الحمل.
ما هي منشطات الحمل الطبيعية؟

هناك العديد من الطرق الطبيعية التي يعتقد أنها تساعد في تعزيز الخصوبة وزيادة فرص الحمل من خلال تحسين صحة التبويض والجهاز التناسلي. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن هذه الوسائل ليست بديلة للعلاجات الطبية وتحتاج إلى استشارة الطبيب لضمان فعاليتها وأمانها، ومنها ما يلي:
أعشاب تزيد فرص الحمل
- عشبة كف مريم: Vitex، تنظم هذه العشبة اختلال التوازن الهرموني. فهي تساعد على تنظيم الدورة الشهرية، وهذا دائمًا مفيد لإنجاب الأطفال.
- الكوهوش السوداء: يمكن أن تحفز عشبة الكوهوش السوداء المبيضين، كما أنها تساعد على تخفيف الشعور بتشنجات الدورة الشهرية. ومع ذلك، ينبغي استخدامه فقط في النصف الأول من الدورة الشهرية؛ لمنع حدوث مشاكل.
- عشبة وحيد القرن الكاذبة: ينظم هذا الجذر جميع الأعمال التي تجري في المبيضين. قد تكون هذه العشبة أيضًا مفيدة في خصوبة الرجال.
- زيت زهرة الربيع المسائية: بالإضافة إلى تخفيف أعراض الدورة الشهرية، يساعد زيت زهرة الربيع على إنتاج سائل عنق الرحم الجيد والخصب الذي يعمل على حماية الحيوانات المنوية وهي في طريقها إلى البةيضة، مما يزيد من فرص التخصيب. إنه آمن للاستخدام من الدورة الشهرية إلى الإباضة.
- البرسيم الأحمر: يساعد البرسيم الأحمر على زيادة سماكة بطانة الرحم، مما يؤدي إلى انغراس أفضل وزيادة الخصوبة.
عمومًا، يجب قبل تناول أي عشبة لتنشيط الحمل، استشيري طبيبك أولًا.
أطعمة تعزز الخصوبة
هناك بعض الأطعمة التي تعد من منشطات الحمل الطبيعية، ومنها ما يلي:
- الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة: مثل التوت، الجوز، والسبانخ، التي تساعد في تحسين صحة البويضات والحيوانات المنوية.
- الغنية بالحديد: مثل السبانخ والعدس، والكبد؛ لتحسين صحة الجهاز التناسلي.
- البروتين النباتي: كالبقوليات والمكسرات، بدلاً من البروتين الحيواني.
- منتجات الألبان كاملة الدسم: قد تساعد في تحسين الإباضة مقارنةً بمنخفضة الدسم.
هل هناك بدائل مساعدة بجانب منشطات الحمل؟
قد يساعد اتباع بعض النصائح في زيادة فرص الحمل وزيادة مفعول منشطات الحمل، بما في ذلك ما يلي:
- متابعة توقيت العلاقة الزوجية بشكل صحيح خلال فترة التبويض، باستخدام الموجات فوق الصوتية أو اختبارات الإباضة المنزلية.
- تناول نظام غذائي متوازن يحتوي على حمض الفوليك، الأوميغا-3، الزنك، وفيتامين د.
- الحفاظ على وزن صحي، حيث يؤثر الوزن الزائد أو النقصان الشديد على التبويض.
- ممارسة الرياضة المعتدلة بانتظام مثل المشي أو اليوغا؛ لتحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر.
- الإقلاع عن التدخين وتقليل استهلاك الكافيين (لا يزيد عن كوب واحد يوميًا).
- تقليل التوتر باستخدام تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، تمارين التنفس العميق.
- تحسين صحة الشريك من خلال تناول مكملات لتحسين جودة الحيوانات المنوية وتقليل التعرض للحرارة المرتفعة.
- الالتزام بجدول المتابعة مع الطبيب وفحص تطور البويضات بالسونار.
- شرب كمية كافية من الماء؛ لتحسين صحة الجهاز التناسلي.
- استشارة الطبيب بخصوص مكملات مثل حمض الفوليك، فيتامين E، والإنزيم المساعد ؛Q10 لتحسين جودة البويضات وبطانة الرحم.
- تجنب تناول أي أدوية أو أعشاب دون استشارة الطبيب.
- التحلي بالصبر والتفاؤل، حيث قد يستغرق الأمر عدة دورات علاجية قبل حدوث الحمل.
أسئلة شائعة
هل منشطات الحمل تزيد الوزن؟
نعم، يمكن أن تسبب منشطات الحمل زيادة طفيفة في الوزن لدى بعض النساء، لكن هذه الزيادة عادة ما تكون مؤقتة نتيجة:
- احتباس السوائل: المنشطات قد تسبب تغيرات هرمونية تؤدي إلى احتباس الماء في الجسم.
- زيادة الشهية: قد تؤثر الأدوية الهرمونية على الشهية لدى بعض النساء.
- تأثير جانبي عاطفي: مثل التوتر أو القلق، مما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.
ما هو سبب عدم الحمل بعد المنشطات؟
رغم أن منشطات الحمل تعزز فرص التبويض، إلا أن الحمل قد لا يحدث بسبب عدة عوامل، منها:
أسباب متعلقة بالمرأة
- مشاكل في بطانة الرحم: ضعف سماكة البطانة قد يمنع انغراس الجنين.
- انسداد قناتي فالوب: يمنع وصول البويضة إلى الرحم.
- خلل في جودة البويضات: خاصة مع تقدم العمر.
- الاضطرابات الهرمونية: مثل ارتفاع هرمون الحليب أو اضطرابات الغدة الدرقية.
بسبب الرجل
- ضعف جودة أو عدد الحيوانات المنوية.
- مشاكل في حركة الحيوانات المنوية أو شكلها.
أخرى
- التوقيت غير المثالي للعلاقة الزوجية: قد لا يتم التوقيت بشكل متزامن مع فترة الإباضة.
- وجود أجسام مضادة: قد تهاجم الحيوانات المنوية أو البويضة.
- الإجهاد أو التوتر النفسي: قد يؤثر على الخصوبة.
وفي الختام، يتضح لنا أن منشطات الحمل تُعد أداة طبية فعّالة ومصدر أمل للكثير من الأزواج الذين يطمحون لتحقيق حلم الإنجاب. ومع ذلك، فإن نجاحها يعتمد بشكل كبير على التشخيص الصحيح، الالتزام بالتوجيهات الطبية، والمتابعة الدقيقة لتجنب الآثار الجانبية المحتملة. على الرغم من التحديات التي قد تواجه البعض أثناء استخدام هذه الأدوية، إلا أن فوائدها تفوق تلك التحديات عندما تُستخدم بطريقة صحيحة وتحت إشراف طبي متخصص. يبقى الأهم هو التحلي بالصبر والتفاؤل، فالرحلة نحو تحقيق حلم الأمومة والأبوة قد تكون طويلة لكنها تستحق كل الجهد. عمومًا، يجب على الأزواج الذين يفكرون في استخدام منشطات الحمل أن يستشيروا أطبائهم، ويطلعوا على جميع الخيارات المتاحة لهم؛ لضمان اتخاذ قرارات واعية ومبنية على المعرفة؛ لتحقيق أفضل النتائج.



