إعلان رئيسي دكتورك
مقالات ونصائح طبية

الساعة البيولوجية

خلق الله عز وجل الأرض تدور حول الشمس، مما يؤدي إلى تعاقب الليل والنهار، وجعل جميع أشكال الحياة على الأرض تتأقلم مع هذا الكوكب الدوار، ولكن،  تختلف التفاصيل بين النباتات والفطريات والبكتيريا والحيوانات، حيث جعل الله لكل كائن حي ساعة بيولوجية خاصة به تساعده على التأقلم مع تغيير التوقيت من ليل لنهار حوله، ولكن، مع الأسف، أصبحنا الآن نواجه تحديات كثيرة بسبب ما نعيش فيه من ضوء صناعي ساطع والعمل بنظام الورديات ليلأً والسهر لوقت متأخر ليلاً والسفر لأوقات طويلة، ولقد أدى كل ذلك إلى حدوث خلل في الساعة البيولوجية في جسم الإنسان و ظهور اضطرابات كثيرة.

لذلك، سنوضح في هذا المقال، ما هي الساعة البيولوجية وكيفية عملها وعلاقتها بالعمر والنوم والطعام والرجيم والجهاز المناعي وما هي أسباب وأعراض اضطرابات الساعة البيولوجية وكيفية إعادة تنظيمها.

ما هي الساعة البيولوجية؟

تعد الساعة البيولوجية نظام توقيت طبيعي داخل جميع خلايا الجسم لدى جميع الكائنات الحية، وهي تعمل على مدار 24 ساعة، و يتحكم فيها المخ.

تساعد هذه الساعة في التحكم في نظام النوم والاستيقاظ للجسم.

لأنها، تؤثر على حالة النوم والاستيقاظ للجسم، متأثرة بالعوامل الخارجية، حيث يتلقى المخ إشارات التي تختلف باختلاف العوامل الخارجية في البيئة المحيطة، وبناءً عليه ينشط المخ بعض الهرمونات، ويغير درجة حرارة الجسم، وينظم عملية التمثيل الغذائي، مما قد يدفع الشخص للاستيقاظ أو النوم اعتماداً على نوع الهرمونات.

ما هو موقع الساعة البيولوجية في جسم الإنسان؟

توجد الساعة البيولوجية في كل خلية في جسم الإنسان، ولكن تتركز ساعة الجسم البيولوجية الرئيسية في المخ، وهي تتكون من مجموعة من حوالي 20000 خلية عصبية.

ما هي ترجمة الساعة البيولوجية في الإنجليزية والفرنسية؟

تعرف الساعة البيولوجية بالإنجليزية باسم Biological clock، وتعرف بالفرنسية باسم 

كيف تؤثر دورة الساعة البيولوجية على الجسم؟

تؤثر الساعة البيولوجية على جسم الإنسان من خلال عدة عوامل كالآتي:

الضوء والظلام

تلاحظ العينين تغيير نظام الضوء والظلام في البيئة المحطة ثم ترسل إشارات إلى خلايا المخ وبعض الخلايا الأخرى للشعور بالنعاس أو اليقظة.

الهرمونات 

قد تزيد أو تنقص بعض الهرمونات مثل الميلاتونين والكورتيزول خلال دورة الساعة البيولوجية.

حيث يطلق الجسم الكثير من هرمون الميلاتونين في الليل ويقلل من إفرازه في النهار، وذلك، لأن هذا الهرمون يجعلك تشعر بالنعاس.

وعلى الجانب الأخر، يزيد الجسم من هرمون الكورتيزول في الصباح لأنه يجعلك أكثر يقظة.

درجة حرارة الجسم والتمثيل الغذائي 

تؤثر أيضاً الساعة البيولوجية على درجة حرارة الجسم والتمثيل الغذائي بداخله.

وذلك، لأن درجة حرارة الجسم تزيد خلال ساعات اليقظة وتقل عند النوم. 

أما بالنسبة لمعدل التمثيل الغذائي فإنه يختلف على مدار اليوم.

قد يتغير نظام الساعة البيولوجية في جسم الإنسان باختلاف بعض العوامل الأخرى، مثل ساعات العمل والنشاط البدني والعمر، حيث يعمل نظام الساعة لدى الأطفال والمراهقين والبالغين بشكل مختلف.

الساعة البيولوجية عند الرضع

لا تتكون دورة الساعة البيولوجية للرضع (الأطفال حديثي الولادة) إلا بعد بضعة أشهر من الولادة. 

وقد يكون ذلك هو السبب في عدم انتظام أنماط نومهم في الأيام والأسابيع والأشهر الأولى من حياتهم. 

تبدأ الساعة البيولوجية في التكون لدى الرضع عندما يبدأ جسمهم في الاستجابة للتغيرات البيئية حولهم.

عادة، يبدأ إفراز هرمون الميلاتونين عند الرضع عندما يبلغون من العمر حوالي ثلاثة أشهر.

أما هرمون الكورتيزول فقد يفرز عندما يبلغون من شهرين إلى تسعة أشهر.

الساعة البيولوجية عند الأطفال والمراهقين

تختلف دورة الساعة البيولوجية في مرحلة الطفولة عنها في مرحلة المراهقة.

ينام الأطفال في وقت مبكر من الليل حوالي الساعة 8 أو 9 مساءاً، على عكس المراهقين الذين يتأخر ميعاد النوم لديهم إلى وقت متأخر من الليل.

لأنه، قد لا يزيد هرمون الميلاتونين لدى المراهقين حتى الساعة 10 أو 11 مساءً، وربما أكثر من ذلك.

وقد يؤدي هذا التغير إلى تأخر ميعاد النوم لدى المراهقين الذي قد يصل إلى النوم في وقت متأخر من الصباح.

مع العلم أن يمكن أن يصل وقت نومهم إلى الساعة 3 صباحًا حتى 7 صباحًا.

ولكن على الرغم من هذا التغير إلا أنهم بحاجة إلى نفس القدر من النوم مثل الأطفال.

الساعة البيولوجية عند البالغين

يجب أن يحافظ البالغون على ثبات نظام الساعة البيولوجية، وذلك من خلال الحفاظ على انتظام أوقات نومهم واستيقاظهم.

يمكن أن ينام البالغون جيدًا قبل منتصف الليل، حيث ينطلق الميلاتونين في أجسامهم في ذلك الوقت. 

وقد يصلون إلى أكثر مراحلهم تعباً من اليوم من 2 إلى 4 صباحًا ومن 1 إلى 3 مساءً.

عادة، يحتاج البالغون للنوم من سبع إلى تسع ساعات كل ليلة.

الساعة البيولوجية عند كبار السن

يتغير نظام دورة الساعة البيولوجية مع تقدم العمر.

حيث ينام كبار السن في وقت أبكر مما اعتادوا عليه ويستيقظون في الساعات الأولى من الصباح.

ولكن، بشكل عام، هذا أمراً طبيعياً مع تقدم العمر.

الساعة البيولوجية عند المرأة

ترمز الساعة البيولوجية للمرأة إلى أفضل سن للحمل، والذي يعد ما بين 20- 30 عاماً.

لأن بعد ذلك تبدأ ساعة الجسم البيولوجية في الضعف وتقل الخصوبة لدى المرأة.

الساعة البيولوجية والنوم

ترتبط مشاكل النوم بهرمون الميلاتونين، المسئول عن النوم.

وفي نفس الوقت، تتحكم الساعة البيولوجية في هرمون الميلاتونين، حيث يزيد هذا الهرمون ليلاً ويقل نهاراً.

لذلك، نجد أن هناك علاقة بين النوم والساعة البيولوجية.

هل تؤثر الساعة البيولوجية تؤثر على الجهاز المناعي للإنسان؟

وجدت بعض الدراسات على الفئران أن شدة المرض قد تختلف باختلاف توقيت العدوى.

ومن المثير للدهشة، أنه وجد أن الساعة البيولوجية في خلايا الجهاز المناعي كانت مسؤولة عن التغيير في الاستجابة للعدوى البكتيرية.

الساعة البيولوجية والطعام

قد يساعد تناول الطعام في الوقت المناسب في التحكم في الوزن، حيث أظهرت إحدى الدراسات على الفئران، أن تحديد أوقات معينة للطعام قد أدى إلى حماية الفئران من السمنة المفرطة والأمراض المتعلقة بعملية التمثيل الغذائي.

من المثير للدهشة أن الأبحاث وجدت أن تظبيط وقت تناول الطعام يمكن أن يلعب دورًا في إعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

لذلك، لابد من تناول الطعام في وقت مبكر، لأن ذلك يساعد على عمل الآتي:

  • تعزيز عملية التمثيل الغذائي.
  • زيادة استجابة الخلايا للأنسولين للتخلص من السكر الزائد في الدم.
  • خفض ضغط الدم.
  • خفض الشعور بالجوع في المساء.

وهذا يعني أن العلاقة بين الساعة البيولوجية والأكل تكمن في تناول المزيد من السعرات الحرارية اليومية على الإفطار والغداء في النهار، مع تقييد تناول السعرات الحرارية ليلأً.

رجيم الساعة البيولوجية 

يمكنك الاستفادة من العلاقة بين ميعاد تناول الطعام وتحسين عملية التمثيل الغذائي، في عمل دايت الساعة البيولوجية لتخسيس الوزن.

وذلك، من خلال تقييد وقت تناول الطعام بالتزامن مع ساعة الجسم الداخلية. 

يعني ذلك تناول الطعام خلال ساعات النهار، خلال فترة مدتها 12 ساعة أو أقل، ثم عدم تناول الطعام على الإطلاق والصيام بقية اليوم. 

مع مراعاة، تناول الوجبات الكبيرة في بداية اليوم وجعل أخر وجبة في اليوم قليلة السعرات الحرارية وصغيرة الحجم.

الساعة البيولوجية للمذاكرة

قد يلجأ بعض الطلاب إلى تغيير جدولهم اليومي للاستفادة من معظم قدرته العقلية، وزيادة التركيز والانتباه وتحصيل أكبر قدر ممكن.

لذا، عليك معرفة ما هي أفضل ساعة بيولوجية للمذاكرة.

ربما تكون في أوج نشاطك في الصباح، حيث تشير الدراسات إلى أن وقت الذروة  للقدرات الذهنية هو في ساعات الصباح الأولى.

مع العلم أن مستوى اليقظة والانتباه يتناقص عادة بعد الوجبات، وهذا هو السبب في أنه قد يجد البعض نفسه يعاني للتركيز على اجتماعات العمل بعد الغداء.

لذا، عليك القيام التعامل بالأنشطة المرهقة عقليًا قبل الغداء.

حيث تميل مستويات التركيز إلى الانخفاض بين الظهر والساعة 4 مساءً، وهو ما قد يفسر سبب شعور الكثير من الناس أنهم بحاجة إلى نوع من التعزيز للطاقة خلال تلك الساعات.

هل الساعة البيولوجية للرياضيين تؤثر على أدائهم البدني والذهني؟

نعم، تؤثر الساعة البيولوجية على قدرة الرياضيين البدنية والذهنية أثناء التدريب.

وقد يحتاج الرياضيون إلى تعديل جدول التمرين ليتناسب مع ساعتهم البيولوجية من أجل تحقيق أقصى استفادة من التدريبات الخاصة بهم.

حيث يعد أفضل وقت للتدريب للحصول على أكثر استفادة هو بعد الظهر إلى وقت الغروب. 

ويعني ذلك، أن الرياضيون يميلون إلى أداء أفضل مع قلة التعرض للإصابة في الوقت ما بين الساعة 3 مساءً و 6 مساءً.

قد يكون أفضل وقت لتمارين القوة التي تحتاج لقوة بدنية هو، ما بين الساعة 2 ظهرًا و 6 مساءً.

أما المساء فهو يعد أفضل وقت لممارسة اليوجا والتمارين الأخرى التي تحتاج لمرونة. 

وذلك، لأن مرونة الجسم تزيد عند يكون الجسم في أكثر حالات استرخاء وأقل عرضة للإصابة.

ولقد وجدت الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يساعد في تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية لديك وتساعد في تحسين جدول نومك اليومي.

اضطراب الساعة البيولوجية

قد يعاني البعض من خلل في دورة الساعة البيولوجية في الجسم، مما قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في النوم.

لأنه، بدون إشارات صحيحة من ساعة الجسم البيولوجية، قد يجد البعض صعوبة في النوم أو صعوبة في الاستيقاظ أو الاستيقاظ أثناء النوم.

وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب، مع احتمالية ظهور الكثير من الأعراض.

ما هي أسباب اضطراب الساعة البيولوجية؟

قد يتغير نظام دورة الساعة البيولوجية في بعض الأحيان ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، وهي:

  • العمل ليلاً بنظام الدوريات.
  • عدم انتظام دوريات العمل.
  • السفر إلى منطقة أخرى مختلفة في نظام التوقيت.
  • اتباع أسلوب حياة غير صحي، الذي يدفع إلى السهر ليلاً حتى الصباح. 
  • اتباع بعض العادات السيئة، مثل عدم انتظام ساعات النوم أو تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أو مشاهدة الشاشات في وقت قريب جدًا من وقت النوم أو عدم وجود مكان مريح للنوم.
  • تناول بعض الأدوية.
  • التعرض للإجهاد.
  • الإصابة بالأمراض العقلية.
  • التعرض لبعض الحالات الصحية مثل تلف المخ أو الخرف أو إصابات الرأس أو العمى.

ما هي أعراض اضطراب الساعة البيولوجية؟

قد يؤثر أي خلل في دورة الساعة البيولوجية على صحة الإنسان النفسية والبدنية، وقد تظهر بعض الأعراض عليه التي تدل على وجود خلل في دورة هذه الساعة.

تشمل أعراض اضطراب الساعة البيولوجية ما يلي:

  • الشعور بالقلق
  • النعاس أثناء النهار
  • الاكتئاب
  • قلة الإنتاجية في العمل
  • قلة الانتباه
  • كثرة التعرض للحوادث
  • زيادة خطر الإصابة بمرض السكري والسمنة

الساعة البيولوجية والاكتئاب

أظهرت العديد من الدراسات زيادة انتشار مرض الاكتئاب بين الذين يعملون في دورات ليلية.

ولقد وجدت إحدى هذه الدراسات أن عمال الدورات الليلة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 40٪ مقارنة بالعاملين في النهار.

وقد يعاني البعض من الاكتئاب الموسمي في فصل الشتاء، يعتقد الباحثون أن هذا يرجع إلى تغير النظام اليومي وقلة مدة ضوء النهار. 

بالإضافة إلى ذلك، تعد اضطرابات دورة الساعة البيولوجية واحدة من الاضطرابات لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب، لأنهم غالباً يعانون من تغيير فى نمط نومهم وإيقاعاتهم الهرمونية وإيقاعات درجة حرارة الجسم.

وقد يكون لأعراض الاكتئاب أيضًا ساعة بيولوجية خاصة بها، فقد تكون أعراض الاكتئاب أكثر حدة في الصباح لدى بعض الأشخاص. 

تؤثر أيضًا العديد من العلاجات الناجحة للاكتئاب، بما في ذلك العلاج بالضوء الساطع والعلاج السلوكي،  بشكل مباشر على نظام الساعة البيولوجية. 

الساعة البيولوجية والسمنة

لقد وجد أن أي خلل في دورة الساعة البيولوجية، يزيد من احتمالية زيادة الوزن والإصابة بالسمنة.

وقد يكون ذلك، بسبب العلاقة بين الساعة البيولوجية وعملية التمثيل الغذائي وهرمون الأنسولين.

لذا، إذا حدث خلل في نظام ساعة الجسم البيولوجية، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض معدل التمثيل الغذائي و قلة استجابة الخلايا لهرمون الأنسولين، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى زيادة الوزن.

ما هو صداع الساعة البيولوجية (Biological clock)؟

يعرف أحياناً الصداع العنقودي باسم صداع الساعة البيولوجية. 

وذلك، بسبب العلاقة القوية التي ترتبط ساعة الجسم البيولوجية والصداع العنقودي ارتباطًا وثيقًا، حيث يحدث الصداع العنقودي في نفس الوقت كل اليوم وغالبًا في نفس الوقت كل عام.

يحدث الصداع العنقودي عادة بعد ساعة إلى ساعتين من النوم ليلًا.

كيف يمكن تظبيط الساعة البيولوجية؟

على الرغم من احتمالية حدوث اضطرابات في دورة الساعة البيولوجية، إلا أنه يمكن تعديلها للنظام الصحيح. 

عليك اتباع بعض النصائح والالتزام بها على مدار 24 الساعة لتعديل اضطراب الساعة البيولوجية، تشمل هذه النصائح ما يلي:

  • عمل نظام يومي للنوم والاستيقاظ والالتزام به.
  • عدم أخذ أي قيلولة في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء.
  • قضاء معظم الوقت في النهار بالخارج لتعزيز يقظتك.
  • ممارسة الرياضة بانتظام يومياً، لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة.
  • توفير بيئة هادئة عند النوم بما في ذلك، إضاءة ودرجة حرارة مريحة وسرير مريح.
  • تجنب تناول الكحول والكافيين والنيكوتين في المساء.
  • عدم مشاهدة أي شاشة سواء كانت التلفاز أو الهاتف المحمول قبل وقت النوم وحاول الانخراط في شيء، مثل قراءة كتاب أو التأمل.

هل يتوفر دواء للساعة البيولوجية لجسم الإنسان؟

لا يوجد، حبوب للساعة البيولوجية وتظبيطها، ولكن يمكن أن يصف الطبيب دواء بناءً على نوع الاضطراب الذي يعاني منه الشخص.

قد يصف الطبيب حبوب ميلاتونين التي تساعد على النوم، وذلك لتنظيم مواعيد النوم وإعادة ضبط الساعة البيولوجية.

وفي النهاية، أنصحك عزيزي القارئ بالتزام بجدول يومي للنوم والاستيقاظ مع الحفاظ على تناول الطعام في ميعاد محدد، لأن كل هذا سيعود بالنفع على صحتك البدنية والذهنية.

المصدر
HealthlineVery well mindHealth.Harvard
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق