إعلان رئيسي
مقالات دكتورك

أسباب وعلاج مرض النقرس..والأطعمة الممنوعة لمرضى النقرس

النقرس| أعراضه وأسبابه وكيفية علاجه

النقرس، أو كما هو معروف داء الملوك، من أبرز الأمراض التي يُصاب بها نسبة كبيرة من الرجال. ويعتبر هذا المرض أبرز شكل من أشكال التهاب المفاصل. ويتميز بأنه يسبب ألم وتورم شديد في مفصل إصبع القدم الكبير. ويمكن لهذا المرض أن يسبب العديد من المضاعفات الخطيرة في حالة إهمال علاجه. فهناك عدة طرق للعلاج سوف نتعرف عليها في هذا المقال، كما سوف نتعرف على أعراض المرض وكيفية الوقاية منه، وكل ما تريد معرفته عن هذا المرض.

ما هو مرض النقرس؟

مرض النقرس

هو شكل من أشكال التهاب المفاصل الذي يسبب الألم والتورم في المفاصل. وخاصة مفصل إصبع القدم الكبير، لكنه يمكن أن يؤثر على المفاصل الأخرى، بما في ذلك ما يلي:

  • الركبتين.
  • الكاحلين.
  • القدم.
  • اليدين والمعصمين.
  • المرفقين.

 هذه الأعراض تتكرر على شكل نوبات تأتي وتذهب كل فترة. وتسمى هجمات النقرس.

مراحل مرض النقرس

يمكن أن ينتقل هذا المرض عبر عدة مراحل:

  •  فرط يوريك الدم: وفي هذه المرحلة يكون  مستويات حمض اليوريك في الدم، وتتراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل، ولكن ليس هناك أعراض.
  • النقرس الحاد: وفيها يعاني المريض من نوبات دورية على شكل ألم شديد وتورم في المفاصل.
  • النقرس الفاصل أو ما بين الحرج: وهو الوقت بين نوبات النقرس عندما لا يكون هناك أي أعراض.
  • مرض النقرس المزمن أو المتقدم: هي مرحلة متأخرة من مرض النقرس عندما تتراكم البلورات في الجلد أو مناطق أخرى من الجسم. اعتمادا على موقعها، يمكن أن تضر هذه المرحلة من المرض المفاصل بشكل دائم، وأيضًا الأعضاء الداخلية الأخرى مثل الكلى. العلاج المناسب يمكن أن يمنع تطور هذه المرحلة.

أسباب الإصابة بالنقرس

زيادة حمض اليوريك في الجسم هو السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض. فمن الطبيعي أن يصنع الجسم حمض اليوريك عندما يحلِّل مواد كيميائية تُدعى البيورينات موجودة في بعض الأطعمة والمشروبات. تقوم الكليتين عادة بترشيح حمض اليوريك من الدم، ومن ثم يخرج من الجسم عند التبول. وأحيانًا ما يقوم الجسم بإنتاج الكثير من حمض اليوريك أو أن الكليتين لا تزيله من الدم بالسرعة الكافية، مما يؤدي إلى زيادة مستويات حمض اليوريك في الدم، وتتراكم بلورات حمض اليوريك وتستقر في المفاصل، وتسبب نوبات مفاجئة من الألم والتورم والأعراض الأخرى.

ما هي عوامل الخطر للمرض؟

هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالمرض، حيث أنها تسبب زيادة في مستويات حمض اليوريك في الجسم، بما في ذلك ما يلي:

  • النظام الغذائي: حيث أن اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمحار والمشروبات المحلاة بالفركتوز يزيد من مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنقرس. كما أن استهلاك الكحول، وخاصة البيرة، يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  •  الوزن: إن زيادة الوزن، يزيد من إنتاج المزيد من حمض اليوريك، وحينها تواجه الكليتين صعوبة أكبر في التخلص من حمض اليوريك.
  •  الحالات الطبية: بعض الأمراض يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالمرض. وتشمل هذه الحالات ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، مرض السكري، السمنة المفرطة، وأمراض القلب والكلى.
  •  بعض الأدوية: الأسبرين، بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، مدرات البول، وحاصرات بيتا، يمكن أيضًا أن تزيد من مستويات حمض اليوريك.
  •  التاريخ العائلي للنقرس: إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابين بالنقرس، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
  • العمر والجنس: نسبة الإصابة بالنقرس في الرجال أكبر من النساء. كما أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض في سن  مبكر، عادة بين سن 30 و50. في حين أن النساء عمومًا تظهر عليهن علامات وأعراض المرض بعد انقطاع الطمث.

 يمكن أن يؤدي إجراء جراحة حديثة أو صدمة نفسية في بعض الأحيان إلى نوبة النقرس.

أعراض مرض النقرس

أعراض مرض النقرس
التهاب مفصل إصبع القدم الكبير أبرز أعراض النقرس

تحدث نوبات النقرس فجأة، وأثناء هذه النوبة هناك بعض الأعراض التي تظهر على المفاصل المصابة، بما في ذلك ما يلي:

  • ألم شديد.
  • الاحمرار الشديد.
  • الصلابة.
  • التورم.
  • التحسس الشديد، حتى ولو لمسة خفيفة (مثل غطاء السرير الذي يغطي المفصل المصاب).
  • دفء أو سخونة شديدة في المفصل مثل النار.

كيفية تشخيص مرض النقرس

يتم تشخيص داء الملوك عن طريق الفحص البدني. حيث يقوم الطبيب بتوجيه بعض الأسئلة للمريض، كما يقوم بفحص المفاصل المصابة التي تظهر عليها أعراض الألم والتورم. وللتأكد من التشخيص، سوف يطلب الطبيب من الطبيب إجراء بعض الاختبارات والفحوصات التصويرية للمفاصل، بما في ذلك ما يلي:

  • فحص الدم لقياس مستويات حمض اليوريك في الدم.
  • أشعة سينية.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan)، وبالتحديد التصوير المقطعي مزدوج الطاقة.
  • بزل المفصل، وفيه يتم استخدام إبرة لإزالة عينة من السوائل من داخل المفصل.

طرق علاج النقرس

عادةً ما يكون العلاج مزيج بين العلاج الدوائي، وبين اتباع نظام غذائي صحي وخالي من الأطعمة والمشروبات الغنية بالبيورين، ويشمل البروتوكول العلاجي للمرض ما يلي:

العلاج الدوائي

قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد في السيطرة على أعراض المرض، بما في ذلك ما يلي:

  •  مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن تقلل من الألم والتورم أثناء النوبات. بعض الناس الذين يعانون من أمراض الكلى، قرحة المعدة وغيرها من المشاكل الصحية لا ينبغي أن يتناولوا مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، بدون استشارة الطبيب.
  • الكولشيسين: كولشيسين هو دواء يمكن أن يقلل من الالتهاب والألم إذا تناولته في غضون 24 ساعة من نوبة المرض.
  •  الكورتيكوستيرويدات: هي أدوية تقلل من الالتهاب. قد يصف لك الطبيب أقراص فموية. أو قد يقوم بحقن الكورتيكوستيرويدات في المفاصل المصابة أو في عضلة قرب المفصل.
  • أدوية لتقليل مستويات حمض اليوريك، بما في ذلك ما يلي:
    • ألوبيورينول Allopurinol.
    • فيبوكستات Febuxostat.
    • بيغلوتيكاز Pegloticase. 
    • بروبينيسيد Probenecid.

اتباع نظام غذائي منخفض البيورين

 عادةً ما ينصحك الطبيب باتباع نظام غذائي منخفض البيورين لعلاج داء الملوك. حيث أن اتباع هذا النظام يساعد على تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم.

الأطعمة الممنوعة لمرضى النقرس

هناك بعض الأطعمة التي يمكن أن تزيد من مستويات حمض اليوريك في الدم، والتي يمكن أن تزيد من حدة الأعراض، بما في ذلك ما يلي:

  • اللحوم الحمراء الدهنية.
  • كبد وكلى الحيوانات.
  • بعض أنواع الأسماك، مثل التونة، السردين، الأنشوجة، والأسماك القشرية.
  • الخضراوات الغنية بالبيورين مثل السبانج.
  • البقوليات بجميع أنواعها.
  • المشروبات الكحولية، وخاصة البيرة.
  • الأطعمة والمشروبات السكرية، مثل المخبوزات، الحلويات، وعصائر الفواكه المحلاة.

عليك أن تقلل من تناول الأطعمة والمشروبات السابقة لتجنب خطر التعرض لنوبات النقرس الشديدة.

العلاج بالأعشاب

يمكن علاج النقرس طبيعيًا باستخدام بعض الأعشاب والوصفات المنزلية، التي يمكن أن تعمل على تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم، وتخفيف أعراضه، بما في ذلك ما يلي:

  • الكركم.
  • الكركديه.
  • الهندباء.
  • الزعتر.
  • الزنجبيل.
  • الكرز.
  • بذور الكرفس.
  • إكليل الجبل.
  • الأفوكادو.
  • زيت الخروع.

عليك أن تعلم أن هذه الوصفات يمكن أن تساعد على تخفيف الأعراض ولا تعتبر علاجًا نهائيًا للنقرس.

مضاعفات النقرس

في حالة إهمال علاج المرض، يمكن أن ينتج عنه بعض المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك ما يلي:

  • حصوات الكلى.
  • الفشل الكلوي.
  • تلف المفاصل وتآكلها.
  • فقدان العظام.
  • ترسيب بلورات حمض اليوريك في أماكن مختلفة من الجسم مثل الأصابع، اليدين، القدمين، ووتر العرقوب.

كيف يمكن الوقاية من النقرس؟

هناك بعض النصائح التي يوصي بها الخبراء للوقاية من حدوث نوبات النقرس، بما في ذلك ما يلي:

  •  تناول حمية صحية منخفضة البيورين.
  • تقليل الوزن الزائد، إذا كنت مصابًا بالسمنة أو زيادة الوزن.
  •  ممارسة التمارين الرياضية مثل السباحة، ركوب الدراجات، والمشي. حيث أنها تساعد على فقدان الوزن، كما تعمل على تخفيف الضغط على مفاصلك.
  • التقليل من تناول المشروبات الكحولية.
  • تناول اللحوم الحمراء والأسماك باعتدال.
  • الحصول على البروتين اللازم لجسمك من منتجات الألبان قليلة الدسم.
  • شرب كميات كبيرة من المياه والسوائل غير المحلاة، وذلك لتقليل حمض اليوريك والحماية من الجفاف.
  • تجنب التعرض للتوتر.
  • الالتزام بجرعة أدوية الوقاية من المرض.

بالإضافة إلى ما سبق، قد تعمل بعض الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C على تقليل مستوى حمض اليوريك في الدم. ولكن لا يوجد ما يثبت فعالية استخدامه لعلاج النقرس.

ارتباط النقرس بأمراض القلب

يعتبر هذا المرض شائع جدًا بين الأشخاص الذين يعانون من إرتفاع ضغط الدم، مرض الشريان التاجي (CAD)، وقصور القلب. ومؤخرًا تم اكتشاف أن الإصابة بالنقرس عند الرجال يمكن أن يسبب الإصابة بأمراض القلب، مثل التهاب الشرايين التاجية، الذبحة الصدرية، ضيق الشرايين، وغيرها من الأمراض الأخرى. لذلك يجب عدم الإستهانة بالنقرس والالتزام بالعلاج الدوائي والوقائي.

وختامًا، عليك أن تعلم أن معظم المصابين بمرض النقرس يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية إذا تم تشخيصهم مبكرًا. لذلك عليك الذهاب إلى الطبيب على الفور، إذا شعرت بأي عرض من أعراض المرض، لتلقي العلاج المناسب لحالتك.

المصدر
medicalnewstodayarthritiscdcnihclevelandclinichealthlinehealthlinehealthline

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!