إعلان رئيسي دكتورك
صحة الأم والطفلقاموس الأمراض الطبية

تسمم الحمل وتأثيره على الأم والجنين

أعراض تسمم الحمل وكيفيه تشخيصه

قد يرتفع ضغط الدم أثناء الحمل ويسبب ذلك كثير من المضاعفات ومن أبرزها تسمم الحمل الذي يعد من الحالات الخطيرة التي يمكن أن تصيب المرأة الحامل، ولكن لا يعلم الكثير عن هذه الحالة المرضية الخطيرة، لذا في هذا المقال سنتناول كل التساؤلات التي تدور بذهنك أيها القارئ حول تسمم الحمل.

ما هو تسمم الحمل؟

هو حالة خطيرة تؤثر بالسلب على كل من الحامل وجنينها، تحدث هذه الحالة نتيجة ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل والذي يعرف باسم مقدمات الارتعاج أو ما قبل تسمم الحمل.

نادراً ما تحدث مقدمات الارتعاج في وقت مبكر من الأسبوع 20 من الحمل، ولكن في الغالب تبدأ الأعراض بعد 34 أسبوعًا. 

مع العلم أنه في حالات قليلة جداً، تظهر الأعراض بعد الولادة، عادة في غضون 48 ساعة من الولادة ولكنها في هذه الحالة تزول من تلقاء نفسها في غضون 12 أسبوع من الولادة.

يؤدي ارتفاع ضغط الدم لدى الأم إلى تقليل وصول الدم إلى الجنين، الأمر الذي يسبب قلة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية كما ينبغي إلى الجنين.

قد تسبب الحمل نوبات من التشنجات، وعادة ما تكون في أواخر الحمل. 

ما هي أعراض تسمم الحمل؟

بما أن تسمم الحمل يحدث كمضاعفات مقدمات الارتعاج، لذلك يوجد أعراض لكلتا الحالتين.

ومع ذلك، قد تكون بعض الأعراض ناتجة عن حالات أخرى، مثل مرض الكلى أو مرض السكري.

لذا من الضروري استشارة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض حتى يمكنه استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.

تشمل الأعراض الشائعة لما قبل تسمم الحمل ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • تورم في الوجه واليدين والقدمين
  • وجود بروتين زائد في البول (البيلة البروتينية)
  • صداع
  • زيادة مفرطة في الوزن 
  • الغثيان والقيء
  • مشاكل في الرؤية، بما في ذلك نوبات فقدان الرؤية أو تشوش الرؤية
  • صعوبة في التبول
  • ألم في البطن، وخاصة في الجزء العلوي الأيمن من البطن
  • صعوبة في التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئة

أما بالنسبة لتسمم الحمل، قد تشمل الأعراض ما يلي:

  • التشنجات
  • فقدان الوعي
  • ألم في العضلات

ما هي أسباب تسمم الحمل؟

لا يعرف العلماء سببًا محددًا لتسمم الحمل، ولكن ركزت معظم الدراسات الحديثة على تحديد عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى ما قبل تسمم الحمل (مقدمات الارتعاج) في وقت مبكر من الحمل لمنع تطور الحالة في وقت لاحق.

قد تختلف عوامل الخطر لتسمم الحمل ومقدمات الارتعاج من مريضة إلى أخرى، و لكن هناك بعض العوامل التي يجب مراعاتها كالتالي:

  • الحمل الأول: تحدث معظم حالات مقدمات الارتعاج في الحمل الأول.
  • سن المرأة الحامل: يزيد خطر الإصابة بتسمم الحمل في حالة حدوث الحمل في سن المراهقة أو سن فوق 35 سنة.
  • الوراثة: قد يشير حدوث هذه الحالة لأي من أفراد الأسرة إلى وجود استعداد وراثي لهذه الحالة.
  • السمنة: تعد النساء المصابات بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل من غيرهن.
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن: قد تكون المرأة التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
  • الحمل في أكثر من جنين: تعد مقدمات الارتعاج وتسمم الحمل أكثر شيوعًا عند النساء اللاتي يحملن في أكثر من جنين.
  • الفاصل الزمني بين الحمل: قد يزيد الفاصل الزمني بين الحمل والأخر من فرصة الإصابة بهذه الحالة، إذا كان أقل من عامين أو أكثر من 10 سنوات.
  • الحالة المرضية: قد تزيد بعض الحالات الطبية الأخرى، بما في ذلك الذئبة وسكري الحمل وأمراض الكلى، من فرص الإصابة بتسمم الحمل.

كيفية تشخيص تسمم الحمل؟

لابد أن تعاني المرأة الحامل من بعض المضاعفات بعد الأسبوع العشرين من الحمل لتشخيص ما قبل تسمم الحمل، تشمل هذه المضاعفات ما يلي:

  • بروتين في البول (بيلة بروتينية)
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية
  • ضعف وظائف الكبد
  • علامات مشاكل الكلى بجانب البروتين في البول
  • وجود سوائل في الرئتين (وذمة رئوية)
  • صداع أو اضطرابات بصرية
يعد ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أكثر من 140/90 ملم زئبق أمرًا غير طبيعي أثناء الحمل، ولكن لا يعني ارتفاع ضغط الدم مرة واحدة أثناء الحمل أن المرأة الحامل مصابة بما قبل تسمم الحمل.

مع ذلك، في حالة ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل، يراقب الطبيب ضغط الدم للحامل عن كثب وقد يطلب قياسه يومياً، وفي حالة وجود استمرار في ارتفاع ضغط الدم، قد يطلب الطبيب بعض التحاليل الإضافة كالآتي:

تحاليل الدم

 قد يطلب الطبيب إجراء التحاليل الآتية:

  • تحليل وظائف الكبد
  • تحليل وظائف الكلى 
  • تحليل الصفائح الدموية – الخلايا التي تساعد على تجلط الدم

تحليل بول

  •  قد يطلب الطبيب إجراء تحليل البول بعد جمع البول لمدة 24 ساعة، لقياس كمية البروتين في البول. 
  • أو يمكن إجراء تحليل البول من خلال عينة بول واحدة التي تقيس نسبة البروتين إلى الكرياتينين – وهي مادة كيميائية موجودة دائمًا في البول – لإجراء التشخيص.

الموجات فوق الصوتية للجنين

 قد يراقب الطبيب نمو الجنين عن كثب من خلال الموجات فوق الصوتية من أجل تقدير وزن الجنين وكمية السوائل في الرحم (السائل الأمنيوسي).

ما هي مضاعفات تسمم الحمل؟

قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الجنين، مما يؤدي إلى ولادة طفل صغير الحجم.

يعد تسمم الحمل أحد أكثر الأسباب شيوعاً للولادات المبكرة والمضاعفات التي يمكن أن تتبعها، بما في ذلك صعوبات التعلم والصرع والشلل الدماغي ومشاكل السمع والبصر.

يمكن أن يسبب تسمم الحمل مضاعفات نادرة ولكنها خطيرة تشمل:

  • السكتة الدماغية
  • انفصال المشيمة التي قد تسبب وفاة للجنين
  • تشنجات
  • تراكم السوائل في الرئة
  • السكتة القلبية
  • فقدان البصر
  • نزيف الكبد
  • النزيف بعد الولادة

عندما يسبب تسمم الحمل مشاكل في الكبد وخلايا الدم، يمكن أن يسبب ذلك مضاعفات تسمى متلازمة هيلب (HELLP)، والتي تشمل الآتي:

  • تكسير خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين.
  •  ارتفاع إنزيمات الكبد
  •  انخفاض عدد الصفائح الدموية

تحتاج متلازمة هيلب إلى الرعاية الطبية الفورية، لذلك في حالة ظهور هذه الأعراض الآتية، يجب الذهاب إلى الطوارئ:

  • عدم وضوح الرؤية
  • ألم في الصدر أو البطن
  • صداع الرأس
  • إعياء
  • اضطراب في المعدة أو قيء
  • تورم في الوجه أو اليدين
  • نزيف اللثة أو الأنف

كيفية الوقاية من تسمم الحمل؟

قد يساعد تقليل خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج من تقليل خطر حدوث تسمم الحمل.

يمكن تقليل خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج وبالتالي الوقاية من تسمم الحمل من خلال:

تناول جرعة منخفضة من الأسبرين

إذا كان تعانى المرأة الحامل من بعض عوامل الخطر، بما في ذلك تاريخ من تسمم الحمل أو الحمل المتعدد أو ارتفاع ضغط الدم المزمن أو أمراض الكلى أو مرض السكري أو أمراض المناعة الذاتية، يمكن أن يصف الطبيب في هذه الحالة جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا (81 ملليجرام) تبدأ بعد 12 أسبوعًا من الحمل الوقاية من تسمم الحمل.

اقرأ أيضاً الأسبرين

مكملات الكالسيوم

قد يساعد تناول مكملات الكالسيوم خاصة للنساء المصابات بنقص الكالسيوم قبل الحمل في الوقاية من حدوث تسمم الحمل. 

مع الأخذ في الاعتبار أنه يجب عدم تناول أي أدوية أو فيتامينات أو مكملات دون استشارة الطبيب أولاً.

خسارة الوزن

قد يساعد خسارة الوزن قبل حدوث الحمل في الحد من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

التحكم في الحالات المرضية الأخرى

يجب التحكم في أي أمراض أخرى تعاني من الحامل مثل: مرض السكر من أجل منع ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

ما هي طرق علاج تسمم الحمل؟

يعد العلاج الوحيد لمقدمات الارتعاج وتسمم الحمل هو الولادة، ولكن الطبيب هو من يحدد موعد الولادة بناءً على الآتي:

  • صحة الجنين داخل الرحم
  • شدة مقدمات الارتعاج لدى الحامل
  • مدى نمو الجنين داخل الرحم

ولكن في حالة عدم نمو الجنين بشكل جيد، قد يصف الطبيب أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم للتحكم في مقدمات الارتعاج إذا كانت خفيفة حتى يكتمل نمو الجنين بما يكفي للولادة بأمان، وذلك لأن كلما اقتربت الولادة من موعد الولادة الأصلي، كان ذلك أفضل للجنين.

قد يصف الطبيب أدوية مضادة للتشنجات إذا كانت مقدمات الارتعاج شديدة لدى المرأة الحامل، وذلك لمنع حدوث النوبة الأولى.

ومن أمثلة هذه الأدوية: كبريتات المغنيسيوم.

كيفية علاج تسمم الحمل بعد الولادة؟

قد يستمر تسمم الحمل لبعد الولادة في بعض الحالات أو قد يبدأ في حالات قليلة بعد الولادة، وفي هذه الحالة يمكن علاجه عن طريق الآتي:

  • تناول أدوية خفض ضغط الدم
  • تناول الأدوية المضادة للتشنج، مثل كبريتات المغنيسيوم
  • مميعات الدم (مضادات التخثر) للمساعدة في منع تجلط الدم

تعد هذه الأدوية آمنة للاستخدام مع الرضاعة الطبيعية ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناولها.

الأسئلة الشائعة

ما هو تأثير تسمم الحمل على الجنين؟

يتأثر الجنين بارتفاع ضغط الدم لدى الأم حيث يؤدي ذلك إلى الآتي:

  • الحد من نمو الجنين في الرحم. 
  • الولادة مبكرًا. 
  • انفصال المشيمة عن جدار الرحم، مما يؤدي إلى الولادة المبكرة، وينتج عن ذلك قلة وزن الجنين من الطبيعي عند الولادة ومضاعفات صحية أخرى مرتبطة عادةً بالولادة المبكرة.

متى ينتهي تسمم الحمل بعد الولادة؟

تختفي الأعراض عادة في غضون أيام إلى أسابيع بعد الولادة.

ولكن، يظل هناك فرصة أكبر للإصابة بارتفاع ضغط الدم في الحمل القادم وربما في وقت لاحق في الحياة، لذا، من الضروري متابعة قياس ضغط الدم بعد الولادة للتأكد من انتهاء المرض.

هل تسمم الحمل يسبب الوفاة؟

يعد تسمم الحمل هو ثاني أكثر أسباب الوفيات لدى الأمهات الحوامل شيوعًا في العالم، وهو مسؤول عن 18٪ من جميع وفيات الأمهات (65000 سنويًا).

يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى غيبوبة وتلف في الدماغ وموت الأم أو الرضيع، نظرًا لأن حدوث التشنجات امراً غير آمن لكل من الأم وطفلها، تتطلب الحالة تدخلًا طبيًا سريعًا لمنع المزيد من التشنجات والتحكم في ارتفاع ضغط الدم وولادة الجنين على الفور إن أمكن.

وفي النهاية، يجب على كل حامل الحفاظ على صحتها وصحة جنينها والمتابعة مع طبيب النساء الخاص بها للحد من حدوث أي حالات مرضية مرتبطة بالحمل ومنها تسمم الحمل.

اقرأ أيضاً

المصدر
WebmedMayoclinicMedical News TodayHealthline
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق