إعلان رئيسي
قاموس الأمراض الطبية

نقاط الألم في الفيبروميالجيا.. هل مرض الفيبروميالجيا خطير؟

ازاي اعرف اني عندي فيبروميالجيا؟

تُعرف الفيبروميالجيا بأنه اضطراب مزمن يسبب ألمًا واسع النطاق في العضلات والأنسجة الرخوة، وإحدى السمات المميزة لهذا المرض هي وجود نقاط حساسة شديدة، تعرف بنقاط الألم في الفيبروميالجيا، وتلعب هذه النقاط دورًا هامًا في تشخيص المرض، وتؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين، وفي هذا المقال سوف نتعرف على ما هو فيبروميالغيا، وكيف تكون هجمة الفيبروميالغيا؟ وهل لها علاج؟!

ما هو مرض فيبروميالجيا؟

مرض الفيبروميالجيا (أو المعروفة أيضًا باسم متلازمة الالم العضلي الليفي) هو اضطراب يتميز بألم عضلي هيكلي واسع النطاق مصحوب بإجهاد ومشاكل في النوم والذاكرة والمزاج. 

أعراض هجمات الفيبروميالجيا

تتضمن الأعراض الأولية للفيبروميالجيا ما يلي:

  • ألم واسع النطاق: غالبًا ما يوصف الألم المرتبط بالفيبروميالجيا بأنه ألم خفيف مستمر يستمر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ولكي يُعتبر الألم منتشرًا، يجب أن يحدث على جانبي جسمك وأعلى وأسفل الخصر.
  • التعب والإرهاق: غالبًا ما يستيقظ الأشخاص المصابون بالفيبروميالجيا متعبين، على الرغم من أنهم يقولون إنهم ينامون لفترات طويلة من الزمن، وغالبًا ما يتعطل النوم بسبب الألم، ويعاني العديد من المرضى الذين يعانون من الفيبروميالجيا من اضطرابات نوم أخرى، مثل متلازمة تململ الساقين وانقطاع التنفس أثناء النوم. 
  • الصعوبات المعرفية: من الأعراض التي يشار إليها عادة باسم “الضباب الليفي” ضعف القدرة على التركيز والانتباه.

غالبًا ما تحدث الفيبروميالجيا مع حالات أخرى، مثل: 

أعراض الفيبروميالجيا في الرأس

تشمل أعراض الفيبروميالجيا عند النساء الإصابة بالصداع الناتج عن مرض الألم العضلي الليفي، ولسوء الحظ فإن الحساسية المتزايدة للألم تجعل الصداع الناتج عن الألم العضلي الليفي مزعجًا للغاية، وغالبًا ما يصاحب هذا الصداع الأعراض التالية:

  • ألم حاد ونابض. 
  • ألم موضعي في جانب واحد من الرأس أو يخترق العين. 
  • ألم ينتشر إلى الرقبة والكتفين. 
  • ألم يزداد شدة حول نقاط الألم في الرأس والرقبة. 
  • الغثيان
  • فقدان التوازن. 
  • الحساسية للضوء أو الأصوات أو الروائح. 

قد تظهر أيضًا نوبات الصداع الناتجة عن مرض الفيبروميالجيا في شكل صداع نصفي، ويرتبط الصداع النصفي بمشاكل الدورة الدموية أكثر من توتر العضلات، وغالبًا ما يكون هذا الصداع مزمنًا ومُنهكًا، كما يصاحب الصداع النصفي إرهاق شديد وتيبس المفاصل ووخز وصعوبات في النوم. وقد يعاني العديد من المصابين بالصداع النصفي أيضًا من اكتئاب شديد. 

هل التنميل من أعراض الفيبروميالغيا؟

نعم، التنميل هو أحد الأعراض الشائعة التي يعاني منها الكثير من الأشخاص المصابين بالفيبروميالغيا، إذ يشعر الكثيرون بالتنميل في اليدين أو الساقين، وقد يكون هذا التنميل متكررًا أو نادرًا، ويستمر عادة لبضع دقائق في كل مرة.

نقاط الألم في الفيبروميالجيا

نقاط الألم هي مواقع محددة في الجسم تسبب الألم عند الضغط عليها، وقد ينتشر الألم عند الضغط على هذه النقطة ويسبب الألم في منطقة أكبر (على سبيل المثال، أسفل الساق أو الذراع أو الظهر).

هناك 9 أزواج من نقاط الألم في الفيبروميالجيا، كل زوج له نقطة واحدة على كل جانب من الجسم، بإجمالي 18 نقطة، وتقع هذه الأزواج:

  • في الجزء الخلفي من الرقبة خلف الأذن، حيث تلتصق عضلات الرقبة بقاعدة الجمجمة.
  • في منتصف المسافة تقريبًا بين قاعدة الرقبة وطرف الكتف.
  • في المكان الذي تلتقي فيه عضلات الظهر مع لوح الكتف.
  • في مقدمة الرقبة فوق عظمة الترقوة.
  • إلى اليمين واليسار من عظم الصدر (القص) على بعد حوالي 5 سم (2 بوصة) أسفل عظم الترقوة.
  • على كل ساعد أسفل وإلى الخارج من ثنية الكوع.
  • فوق كل أرداف وعلى الجانب الخارجي منها.
  • على الجزء العلوي الخارجي من الساق خلف الجزء العظمي من الورك (هذه النقطة من السهل العثور عليها عند الوقوف).
  • على الجانب الداخلي لكل ركبة.

أسباب مرض الفيبروميالجيا

يعتقد العديد من الباحثين أن التحفيز العصبي المتكرر يؤدي إلى تغير الدماغ والحبل الشوكي لدى الأشخاص المصابين بالفيبروميالجيا، ويتضمن هذا التغيير زيادة غير طبيعية في مستويات بعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تشير إلى الألم، وبالإضافة إلى ذلك تطور مستقبلات الألم في الدماغ نوعًا من ذاكرة الألم وتصبح حساسة، ما يعني أنها يمكن أن تبالغ في رد فعلها تجاه الإشارات المؤلمة وغير المؤلمة، ومن المحتمل أن يكون هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى هذه التغييرات، بما في ذلك:

  • الوراثة: نظرًا لأن الفيبروميالجيا يميل إلى الانتشار في العائلات، فقد تكون هناك طفرات جينية معينة قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. 
  • الالتهابات: يمكن أًن تؤدي بعض الأمراض إلى حدوث الفيبروميالجيا أو تفاقمها. 
  • الأحداث الجسدية أو العاطفية: في بعض الأحيان يمكن أن يحدث الفيبروميالجيا بسبب حدث جسدي، مثل حادث سيارة، كما يمكن أن يؤدي الضغط النفسي المطول أيضًا إلى تحفيز هذه الحالة.

عوامل الخطر

تتضمن عوامل خطر الإصابة بالفيبروميالجيا ما يلي:

  • الجنس: يتم تشخيص الفيبروميالجيا عند النساء أكثر من الرجال. 
  • التاريخ العائلي: قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالفيبروميالجيا إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بهذه الحالة أيضًا. 
  • اضطرابات أخرى: إذا كنت مصابًا بالتهاب المفاصل العظمي أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض الذئبة، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بالألم العضلي الليفي.

هل الفيبروميالجيا مرض نفسي؟

يمكن أن يتسبب الضغط النفسي المطول في تحفيز مرض الفيبروميالجيا. 

ازاي اعرف اني عندي فيبروميالجيا؟

في الماضي، كان الأطباء يقومون بفحص ١٨ نقطة محددة في جسم الشخص لمعرفة عدد النقاط التي تسبب الألم عند الضغط عليها بقوة، ولا تتطلب الإرشادات الحديثة إجراء اختبار نقاط الألم في الفيبروميالجيا، وبدلاً من ذلك فإن العامل الرئيسي اللازم لتشخيص الفيبروميالجيا هو الألم المنتشر في جميع أنحاء الجسم لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، كما يلزم أن يكون لديك ألم في أربعة على الأقل من هذه المناطق الخمسة:

  1. المنطقة العلوية اليسرى، بما في ذلك الكتف أو الذراع أو الفك.
  2. المنطقة العلوية اليمنى، بما في ذلك الكتف أو الذراع أو الفك.
  3. المنطقة السفلية اليسرى، بما في ذلك الورك والأرداف أو الساق.
  4. المنطقة السفلية اليمنى، بما في ذلك الورك والأرداف أو الساق.
  5. المنطقة المحورية، والتي تشمل الرقبة أو الظهر أو الصدر أو البطن.

الاختبارات

قد يرغب طبيبك في استبعاد الحالات الأخرى التي قد يكون لها أعراض مشابهة، ويمكن أن تتضمن اختبارات الدم ما يلي: 

  • صورة الدم الكاملة.
  • معدل ترسيب كرات الدم الحمراء.
  • اختبار الببتيد السيتروليني الحلقي.
  • عامل الروماتويد.
  • اختبارات وظائف الغدة الدرقية.
  • الأجسام المضادة النووية.
  • فيتامين د. 

إذا كان هناك احتمال بأنك تعاني من انقطاع التنفس أثناء النوم، فقد يوصي طبيبك بإجراء دراسة النوم أثناء الليل.

علاج الفيبروميالجيا نهائيا

على الرغم من أنه لا يوجد علاج للفيبروميالجيا، إلا أنه يمكن لمجموعة متنوعة من الأدوية أن تساعد في السيطرة على الأعراض، وقد تساعد أيضًا التمارين الرياضية والاسترخاء وتدابير الحد من التوتر.

بشكل عام، تشمل علاجات الفيبروميالجيا كلاً من الأدوية واستراتيجيات الرعاية الذاتية، وينصب التركيز على تقليل الأعراض وتحسين الصحة العامة، ولا يوجد علاج واحد يعمل لجميع الأعراض، ولكن تجربة مجموعة متنوعة من استراتيجيات العلاج يمكن أن يكون لها تأثير تراكمي.

الأدوية

يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الألم وتحسين النوم، وتتضمن الاختيارات الشائعة:

  • مسكنات الألم

قد تكون مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبيه، مثل الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين مفيدة، ولكن لا يُنصح باستخدام الأدوية الأفيونية، لأنها يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية كبيرة وستؤدي إلى تفاقم الألم بمرور الوقت.

  • مضادات الاكتئاب

قد يساعد دولوكسيتين (سيمبالتا) وميلناسيبران (سافيلا) في تخفيف الألم والتعب المرتبط بالفيبروميالجيا، كما يمكن أن يصف طبيبك أميتريبتيلين أو سيكلوبنزابرين الباسط للعضلات للمساعدة في تعزيز النوم.

  • الأدوية المضادة للنوبات

غالبًا ما تكون الأدوية المصممة لعلاج الصرع مفيدة في تقليل أنواع معينة من الألم، فمثلًا قد يكون جابابنتين (نيورونتين) مفيدًا أحيانًا في تقليل أعراض الفيبروميالجيا، بينما كان بريجابالين (ليريكا) أول دواء تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء لعلاج الفيبروميالجيا. 

العلاجات 

يمكن أن تساعد مجموعة متنوعة من العلاجات المختلفة في تقليل تأثير الفيبروميالجيا على جسمك وحياتك، وتشمل الأمثلة ما يلي:

  • العلاج الطبيعي: يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أن يعلمك التمارين التي من شأنها تحسين قوتك ومرونتك وقدرتك على التحمل، فقد تكون التمارين المائية مفيدة بشكل خاص.
  • العلاج المهني: يمكن أن يساعدك المعالج المهني في إجراء تعديلات على منطقة عملك أو الطريقة التي تؤدي بها مهام معينة من شأنها أن تسبب ضغطًا أقل على جسمك.

الرعاية الذاتية

الرعاية الذاتية أمر بالغ الأهمية في إدارة الفيبروميالجيا، وتتضمن:

  • إدارة الإجهاد

ضع خطة لتجنب أو الحد من الإجهاد الزائد والإجهاد العاطفي، اسمح لنفسك بوقت كافي كل يوم للاسترخاء، وجرب تقنيات إدارة التوتر، مثل تمارين التنفس العميق أو التأمل.

  • جودة النوم

نظرًا لأن التعب هو أحد المكونات الرئيسية للفيبروميالجيا، فإن الحصول على نوم جيد أمر ضروري، وبالإضافة إلى تخصيص الوقت الكافي للنوم، مارس عادات النوم الجيدة، مثل الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم والحد من القيلولة أثناء النهار. 

  • ممارسة الرياضة بانتظام

في البداية، ممارسة الرياضة قد تزيد من الألم، ولكن القيام بذلك بشكل تدريجي ومنتظم غالبًا ما يقلل الأعراض، وقد تشمل التمارين المناسبة المشي والسباحة وركوب الدراجات والتمارين الرياضية المائية، كما يمكن أن يساعدك المعالج الطبيعي في تطوير برنامج تمارين منزلية، وتعتبر تمارين التمدد والوضعية الجيدة وتمارين الاسترخاء مفيدة أيضًا.

  • الحفاظ على نمط حياة صحي

تناول الأطعمة الصحية، ولا تستخدم منتجات التبغ، كما يجب الحد من تناول الكافيين. 

هل مرض الفيبروميالغيا هل هو خطير؟

لا، مرض الفيبروميالغيا ليس مرضًا خطيرًا أو مهددًا للحياة.

الفيبروميالغيا هو اضطراب مزمن يسبب ألمًا واسع النطاق في العضلات والأنسجة الرخوة، ولكنه لا يسبب تلفًا في الأنسجة أو المفاصل، وقد يؤثر هذا المرض على نوعية الحياة بشكل كبير بسبب الألم والتعب المستمرين، ولكنه لا يؤدي إلى الوفاة.

في الختام، نقاط الألم في الفيبروميالجا ليست مجرد أعراض مزعجة، بل هي نافذة نطل منها على هذا المرض المعقد، ورغم التحديات التي يواجهها مصابون الفيبروميالجيا، فإن البحث العلمي مستمر للكشف عن أسباب هذا المرض وإيجاد علاجات فعالة، ومن خلال زيادة الوعي بهذا المرض ودعم المصابين، يمكننا المساهمة في تحسين نوعية حياتهم وتقديم الأمل لعالم خالٍ من الألم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!