الطب البديلمقالات ونصائح طبية

فوائد الكركمين وآثاره الجانبية

الكركمين والكركم

انتشرت في الفترة الأخيرة المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلص الكركم، الذي يسمى الكركمين لما له من فوائد عديدة، وفي هذا المقال سنوضح ما هو الكركمين وفوائده الصحية والجرعة المناسبة له وموانع استعماله وآثاره الجانبية. 

الكركمين

يعد صبغة صفراء توجد بشكل كبير في نبات الكركم، ينتمي نبات الكركم لعائلة الزنجبيل، ويستخدم في صنع الكاري الذي يضاف إلى الطعام.

تعد مادة الكركمين مادة من مركبات البوليفينول التي تتميز بخصائصها المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة.

فوائد الكركمين

مضاد للالتهابات

يعد الالتهاب أمر ضروري ومهم في جسم الإنسان حيث يساعد في محاربة أي شئ يهاجم الجسم، وبدون هذا الالتهاب الحاد القصير قد تهاجم البكتيريا الجسم وتسبب أمراض كثيرة.

ولكن يعد الالتهاب المزمن أمراَ خطيراً حيث يلعب دورًا رئيسيًا في كل الأمراض المزمنة تقريبًا، وهذا يشمل أمراض القلب والسرطان ومتلازمة التمثيل الغذائي ومرض الزهايمر والحالات التنكسية المختلفة.

يتميز الكركمين بخصائصه المضادة للالتهابات.

لذا قد يكون مستخلص الكركم علاجًا مضادًا للالتهابات أكثر فاعلية من الأدوية الشائعة لمكافحة الالتهاب مثل أدفيل (إيبوبروفين) والأسبرين.

نظرًا لأن الالتهاب المزمن يساهم في العديد من الأمراض المزمنة، لذلك قد يساعد تناول الكركم في علاج حالات مثل مرض التهاب الأمعاء والتهاب البنكرياس والتهاب المفاصل.

مضاد للأكسدة

تساعد مضادات الأكسدة في حماية الجسم من الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.

قد تتولد الجذور الحرة  في الجسم نتيجة التعرض إلى الملوثات البيئية مثل دخان السجائر والمواد الكيميائية الصناعية. 

يمكن أن يؤدي التعرض المفرط للجذور الحرة إلى العبث بالدهون والبروتينات وحتى الحمض النووي في الجسم، مما قد يؤدي إلى عدد من الأمراض الشائعة والحالات الصحية، بما في ذلك السرطان والتهاب المفاصل وأمراض القلب ومرض الزهايمر. 

لذلك لابد من التخلص من هذه الجذور الحرة بتناول مضادات الأكسدة بما في ذلك الكركمين.

يساعد الكركمين على وجه الخصوص في تنظيف أنواع مختلفة من الجذور الحرة والتحكم في الإنزيمات التي تحيد الجذور الحرة ويمنع أيضاً بعض الإنزيمات من تكوين أنواع محددة من الجذور الحرة.

يحد من خطر الإصابة بأمراض القلب

أظهرت دراسة سابقة أن الكركمين قد يحسن من وظيفة بطانة الأوعية الدموية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم ضغط الدم وتجلط الدم.

حيث يوجد علاقة بين وظيفة البطانة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. 

لذلك، قد يساعد الكركمين في حماية بطانة الأوعية الدموية وتقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

بالإضافة إلى ذلك، تقلل مادة كركمين من الالتهاب والأكسدة واللذان يلعبان دورًا في أمراض القلب أيضًا.

في إحدى الدراسات، قارن الباحثون آثار كل من ممارسة التمارين الرياضية وتناول مكمل الكركمين في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية لدى النساء بعد انقطاع الطمث لمدة ثمانية أسابيع، وجد أن كل من مجموعة ممارسة التمرين ومجموعة تناول المكملات التي تحتوي على مادة كركمين لديها تحسينات متساوية في وظيفة البطانة.

وجدت دراسة أخرى أن مستخلص الكركم كان فعالًا بنفس القدر في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 مثل عقار ليبيتور (أتورفاستاتين).

ومع ذلك، نحن في حاجة إلى مزيد من البحث للتأكد من إمكانية تناول مادة كركمين كعلاج آمن وطويل الأجل للأشخاص المصابين بأمراض القلب.

يحمي من السرطان

بما أن الالتهاب مرتبط بنمو الورم، قد تلعب المركبات المضادة للالتهابات مثل الكركمين دورًا في علاج مجموعة متنوعة من أنواع السرطان والوقاية منها، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم والبنكرياس والبروستاتا والثدي والمعدة.

لقد وجد أن مستخلص الكركم يؤثر على نمو السرطان وتطوره وانتشاره.

أظهرت الدراسات أيضاً أنه يمكن أن يساهم في موت الخلايا السرطانية وتقليل نمو الأوعية الدموية الجديدة في الأورام.

ولكن لم تدرس امكانية استخدام الجرعات العالية من الكركمين في المساعدة في علاج السرطان لدى البشر.

ومع ذلك، أثبتت دراسة على أنه قد يمنع حدوث السرطان وخاصة سرطان الجهاز الهضمي مثل سرطان القولون والمستقيم.

ربما يأتي اليوم الذي يستخدم فيه الكركمين مع علاج السرطان التقليدي، ولكن من السابق لأوانه الجزم بذلك، لكنه يبدو واعدًا ويدرس حالياً بشكل مكثف.

يخفف أعراض التهاب المفاصل

يعد الكركمين خيارًا علاجيًا آمنًا وفعالًا على المدى الطويل للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل نظراً لخصائصه المضادة لالتهابات.

وجدت دراسة أجريت على الفئران في يونيو 2016 أن تناول 50 مجم من مستخلص الكركم عن طريق الفم لكل كيلوجرام من وزن الجسم تبطئ بشكل كبير من تطور التهاب المفاصل، في حين أن استخدامه موضعياً يساعد في تخفيف الألم. 

ولكن لم يتضح إذا كانت هذه الفوائد تنطبق على البشر أم لا.

يساعد في علاج داء السكري

أثبتت عدة دراسات أن الكركمين قد يساعد في علاج مرض السكري والوقاية منه.

بالإضافة إلى علاج الاضطرابات المرتبطة به مثل اعتلال الكلية السكري (يُسمى أيضًا مرض الكلى السكري)، والذي يؤثر على الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1 ومرض السكري من النوع 2.

ولكن عيب هذه الدراسات أنها أجريت على الحيوانات فقط وليس البشر.

 قد يساعد الكركمين أيضاً في الوقاية من مرض السكري من خلال الآتي:

  • خصائصه المضادة للالتهابات.
  • خصائصه المضادة للأكسدة.
  • تحسين مقاومة الأنسولين.
  • خفض نسبة السكر في الدم.
  •  تقليل فرط شحميات الدم (مصطلح طبي لوصف المستويات المرتفعة من الدهون في الدم).
ولكن ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية لتأكيد.

يقي من الزهايمر

يعد مرض الزهايمر هو أكثر أمراض التنكس العصبي شيوعًا في العالم وسببًا رئيسيًا للإصابة بالخرف.

وللأسف، لا يوجد علاج جيد متاح لمرض الزهايمر حتى الآن، لذلك، يجب منع حدوثه أولاً.

قد يكون هناك أخبار سارة في الأفق لأن الكركمين ثبت أنه يعبر الحاجز الدموي الدماغي.

نظراً لأن التهابات والأضرار الناتجة عن الأكسدة تلعب دورًا في مرض الزهايمر، لذا يعد الكركمين مفيداً في الوقاية من الإصابة بالزهايمر.

بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن مستخلص الكركم يمكن أن يساعد في إزالة لويحات الأميلويد التي قد تتراكم وتسبب مرض الزهايمر.

ولكن مازلنا في حاجة إلى دراسة ما إذا كان الكركمين يمكنه حقًا إبطاء أو حتى عكس تطور مرض الزهايمر لدى الأشخاص.

يساعد في علاج الاكتئاب

يرتبط مرض الاكتئاب بانخفاض مستوى عامل التغذية العصبي المستمد من المخ brain-derived neurotrophic factor

لذا يساعد تناول الكركمين في علاج الاكتئاب لأنه يزيد من نسبة عامل التغذية العصبي المستمد من المخ (BDNF).

وجدت إحدى الدراسات أن حقن الفئران بـ 50 أو 100 أو 200 مجم لكل كيلو جرام من الكركمين لمدة 10 أيام أدى إلى زيادة نسبة عامل التغذية العصبي المستمد من المخ (BDNF)، مما يؤدي إلى ظهور التأثيرات المضادة للاكتئاب.

قسمت دراسة أخرى أجريت على البشر في أبريل 2014 60 مريضًا يعانون من اضطراب اكتئابي كبير إلى ثلاث مجموعات كالآتي: 

  • المجموعة الأولى تلقت يوميًا 20 مجم من فلوكستين (Prozac) الذي يستخدم في علاج الاكتئاب.
  • المجموعة الثانية تلقت 1000 مجم من الكركمين.
  • المجموعة الثالثة تلقت مزيجاًً من الاثنين.

ووجد الباحثون أن المجموعات الثلاثة شهدت تحسينات مماثلة بعد ستة أسابيع، مما دفع الباحثين إلى اقتراح أن الكركمين قد يكون علاجًا آمنًا وفعالًا لاضطراب الاكتئاب الشديد. 

ومع ذلك، لا يفهم العلماء تمامًا دور مستخلص الكركم في علاج الاكتئاب، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث على البشر للتأكد من أنه علاج آمن وفعال.

يساعد في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

يُظهر الكركمين نتائج واعدة كعلاج لالتهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو إحدى أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر على المفاصل ولكنه قد ينتشر إلى مناطق أخرى، مثل العينين والرئتين والجلد والقلب والأوعية الدموية.

 يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تورمًا مؤلمًا في المفاصل يمكن أن يتسبب في تآكل العظام بمرور الوقت ويؤدي في النهاية إلى تشوهات وإعاقات جسدية. 

قسمت إحدى الدراسات الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي المرضى إلى ثلاث مجموعات.

الأولى تناولوا 500 مجم من مستخلص الكركم والثانية تناولوا 50 مجم من ديكلوفيناك الصوديوم (دواء مضاد للالتهاب غير الستيرويد) والثالثة تناولوا الاثنين معًا. 

شهدت مجموعة الكركمين فقط تحسنًا ملحوظًا في ألم المفاصل وتورمها مقارنة بالمجموعتين الأخريين بعد 8 أسابيع.

لاحظ الباحثون أن علاج الكركمين كان آمنًا أيضًا، ولم ينتج عنه أي أحداث ضارة. 

يحسن صحة الجلد

قد يساعد مستخلص الكركم في علاج العديد من الأمراض الجلدية، بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة والمضادة للبكتيريا.

ومن أمثلة الأمراض التي يمكن أن يساعد في علاجها الكركمين ما يلي:

 ومع ذلك، لا يوجد بحث قوي في فوائد مستخلص الكركم في علاج الأمراض الجلدية.

يمنع تنكس العين

أظهرت الأبحاث الأولية أن استخدام الكركمين موضعياً قد يساعد في حماية العينين من التنكس. 

حيث وضع الباحثون محلول قطرة من مستخلص الكركم على عين الفئران مرتين يوميًا لمدة ثلاثة أسابيع، وبعدها لاحظوا انخفاض في عدد خلايا الشبكية بنسبة 23% في الفئران التي لم تعالج بالكركمين، مما يشير إلى أن استخدام الكركمين منع الخسارة.

تبدو نتائج الدراسة مثيرة للإعجاب، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت مادة كركمين فعالة في منع تنكس العين لدى البشر أم لا.

جرعة الكركمين

تستخدم الدراسات عادةً جرعات من 500-2000 مجم من مستخلص الكركم يوميًا. 

وعلى الرغم من عدم وجود إجماع رسمي على جرعة الكركمين الفعالة، لكنه استخدم بهذه الجرعات في الأبحاث ذات النتائج الواعدة:

  • التهاب المفاصل: 500 مجم مرتين يوميًا لمدة 2-3 أشهر.
  • ارتفاع الكوليسترول: 700 مجم مرتين يوميًا لمدة 3 أشهر.
  • الحكة: 500 مجم ثلاث مرات يوميًا لمدة شهرين.
لا يُنصح بجرعات عالية من الكركمين على المدى الطويل نظرًا لعدم وجود أبحاث تؤكد سلامة استخدامه بجرعات عالية.

موانع الاستعمال

يجب تجنب تناول مستخلص الكركم في بعض الحالات كالآتي:

  • الحمل والرضاعة: لا توجد أبحاث كافية لتحديد إذا كان مستخلص الكركمين آمن للنساء الحوامل أو المرضعات أم لا.
  • أمراض المرارة: قد يتسبب الكركمين في تقلص المرارة، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
  • النزيف: يبطئ الكركمين من قدرة الدم على التجلط، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة النزيف.
  • داء السكري: قد يتسبب في انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل كبير.
  • نقص الحديد: قد يتداخل مع امتصاص الحديد.

الآثار الجانبية

تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للكركمين:

وفي النهاية، يجب على أي شخص استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية تحتوي على الكركمين أو غيره.
المصدر
HealthlineHealthlineEvery day health
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق